835

Collar de perlas en la historia de la gente del tiempo

عقد الجمان في تاريخ أهل الزمان

Editor

د محمود رزق محمود (جامعة المنيا) [ت ١٤٤٠ هـ]

Editorial

مطبعة دار الكتب والوثائق القومية

Ubicación del editor

القاهرة

Imperios y Eras
Otomanos
أخو الظاهر غازي صاحب حلب شقيقه، مات فجأة برأس العين وحمل إلى حلب، وقال أبو شامة (^١): توفي برأس عين عند منصرفه من رسالة [٣٢٥] أخيه الظاهر إلى عمه العادل في أمر سنجار في النصف من شعبان، وكان قد نام في بيت مع ثلاثة وعندهم منقل (^٢) فيه نار، ولا منفذ في البيت، فانعكس البخار فأخذ على أنفاسهم فماتوا جميعًا، فحمل المؤيد في محفة إلى حلب فدفن بها، وقال ابن الحلى يرثيه في قصيدة:
ترى من على نفس العلى جار واعتدى … وفَوَّق نحو الملك سهمًا مسددًا
ومن هَدّ ركن المجد بعد بنائه … ومد إلى تشتيت شمل الهدي يدا
من دكدك الطود الأشم وقد رسى … وطار إلى أن جاز نسرًا وفرقدًا
ومن حجب البدرَ الذي كان مشرقا … ومن غَيّض البحر الذي كان مزبدًا
ومن حبس الغيث الذي كان نوؤه … إذا عم جدبًا لا تقب له يدا
فيا مانع الإسلام صبرًا فإنما … بصبرك في كل المواطن يقتدى
ولو كان غير الموت دافعت دونه … بطعن يردّ السمهري مقصدًا
وغادرت جفن الأفق بالسمر أو طفا … وحد المواضي بالنجيع مزرّدا
ولكنه دهر إذا ما نعيمه تحول … بأسًا هدّ ما كان شيدا
وهي قصيدة طويلة.
الملك المغيث فتح الدين عمر بن الملك العادل. مات في هذه السنة، ودفن بتربة أخيه الملك المعظم بسفح قاسيون.

(^١) الذيل على الروضتين، ص ٦٧.
(^٢) منقل: كانون النار. انظر محيط المحيط مادة "نقل".

3 / 241