708

Collar de perlas en la historia de la gente del tiempo

عقد الجمان في تاريخ أهل الزمان

Editor

د محمود رزق محمود (جامعة المنيا) [ت ١٤٤٠ هـ]

Editorial

مطبعة دار الكتب والوثائق القومية

Ubicación del editor

القاهرة

Imperios y Eras
Otomanos
(الثالث): في سيرته:
كان الفاضل ﵀ مع كثرة أمواله وجاهه ورئاسته كثير الصدقات والصلات والصيام والصلاة، مواظبًا كل يوم وليلة على ختمة كاملة، مع ما يزيد عليها من نافلة، رحيم القلب حسن السيرة، طاهر الظاهر والباطن والسريرة. (^١) وفى المرآة: وكان كثير العبادة تاليًا للقرآن. (^٢) وله مدرسة بديار مصر على الشافعية والمالكية وأوقاف على تخليص الأساري من النصارى. (^٣)
وقال ابن خلكان: وبنى بالقاهرة مدرسة بدرب ملوخيا. رأيت بخطه أنه استفتح التدريس بها يوم السبت مستهلَّ المحرم سنة ثمانين وخمسمائة. (^٤)
ومنها قيسارية تنسب إليه، و[هى] (^٥) داخل باب زويلة يُسْرة الخارج منها. واليوم هى وقف على المارستان المنصورى بالقاهرة وبحذاها حمام للرجال، وحمام للنساء ينسبان إليه أيضًا (^٦)، وقد اقتنى من الكتب نحوًا من مائة ألف كتاب، وهذا شيء لم يفرح به أحد من الوزراء ولا العلماء ولا الملوك، ولا الكتاب.
(الرابع) في فضائله:
برز في صناعة الإنشاء، وفاق المتقدمين، وله فيه الغرائب مع الأكبار.
وقال ابن خلكان (^٧): أخبرنى شخص من الفضلاء الثقات المطلعين عليه وعلى حقيقة أمره أن مسودَّات الفاضل إذا جمعت ما تقصر عن مائة مجلد، وله تعليقات في الأوراق.
وقال ابن كثير (^٨): كان والده (^٩) قاضيًا بعسقلان فأرسل ولده في الدولة الفاطمية إلى الديار المصرية، فاشتغل بها بكتابة الإنشاء على الشيخ أبى الفتح بن قادوس وغيره، فساد أهل البلاد حتى بغداد، شرقًا وغربًا وبعدًا وقربًا.

(^١) البداية والنهاية، جـ ١٣، ص ٢٤.
(^٢) مرآة الزمان، جـ ٨، ص ٣٠٤.
(^٣) نقل العينى هذا الخبر بتصرف من مرآة الزمان، جـ ٨، ص ٣٥٦.
(^٤) وفيات الأعيان، جـ ٣، ص ١٦٢.
(^٥) ما بين الحاصرتين في الأصل "على". وهو خطأ.
(^٦) نقل العينى هذا الخبر عن البداية والنهاية، جـ ١٣، ص ٢٤.
(^٧) نقل العينى هذا الخبر بتصرف من وفيات الأعيان، جـ ٣، ص ١٥٨ - ١٥٩.
(^٨) نقل العينى هذا الخبر بتصرف من البداية والنهاية، جـ ١٣، ص ٢٤.
(^٩) "أبوه" في البداية والنهاية، جـ ١٣، ص ٢٤.

3 / 114