461

Causas de las Leyes

علل الشرائع

Regiones
Irán
Imperios y Eras
Búyidas

سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله يقول: الكوفة جمجمة العرب ورمح الله تبارك وتعالى وكنز الايمان فخذ عنهم أخبرك رسول الله صلى الله عليه وآله انه مكث بمكة يوما وليلة بذي طوى، ثم خرج وخرجت معه فمررنا برفقة جلوس يتغدون، فقالوا: يا رسول الله الغداء، فقال لهم: افرجوا لنبيكم فجلس بين رجلين وجلست وتناول رغيفا فصدع نصفه، ثم نظر إلى ادمهم، فقال: ما ادمكم؟ قالوا الجري يا رسول الله فرمى بالكسرة من يده وقام. قال أبو سعيد: وتخلفت بعده لانظر ما رأي الناس فاختلف فيما بينهم، فقالت طائفة حرم رسول الله صلى الله عليه وآله الجرى وقالت طائفة لم يحرمه ولكن عافه ولو كان حرمه نهانا عن اكله، قال: فحفظت مقالة القوم وتبعث رسول الله صلى الله عليه وآله حتى لحقته، ثم غشينا رفقة أخرى يتغدون فقالوا: يا رسول الله الغداء، فقال: نعم افرجوا لنبيكم فجلس بين رجلين وجلست فلما تناول كسرة نظر إلى ادمهم فقال: ما ادمكم هذا؟ قالوا: ضب يا رسول الله فرمى الكسرة وقام. قال أبو سعيد: فتخلفت بعده فإذا بالناس فرقتان قالت فرقة حرم رسول الله الضب فمن هناك لم يأكله وقالت فرقة اخرى: انما عافه ولو حرمه لنهانا عنه، ثم قال تبعت رسول الله صلى الله عليه وآله حتى لحقته، فمررنا باصل الصفا وفيها قدور تغلي، فقالوا: يا رسول الله لو تكرمت علينا حتى تدرك قدورنا، قال لهم: ما في قدوركم؟ قالوا حمر لنا نركبها فقامت فذبحناها، فدنا رسول الله صلى الله عليه وآله من القدور فاكفاها برجله ثم انطلق جوادا وتخلفت بعده، فقال بعضهم: حرم رسول الله صلى الله عليه وآله لحم الحمير وقال بعضهم: كلام انما افرغ قدوركم حتى لا تعودوه فتذبحوا دوابكم، قال أبو سعيد: فتبعت رسول الله صلى الله عليه وآله فقال يا أبا سعيد داع بلالا، فلما جاءه بلال قال: يا بلال اعصد أبا قبيس فناد عليه أن رسول الله صلى الله عليه وآله حرم الجري والضب والحمر الاهلية ألا فاتقوا الله ولا تأكلوا من السمك إلا ما كان له قشر ومع القشر فلوس ان الله تبارك وتعالى مسخ سبعمائة امة عصوا الاوصياء بعد الرسل، فاخذ أربعمائة أمة منهم برا وثلاثمائة امة منهم بحرا، ثم تلا هذه الآية:

--- [ 462 ]

Página 461