322

Ailal del Nahw

علل النحو

Editor

محمود جاسم محمد الدرويش

Editorial

مكتبة الرشد

Edición

الأولى

Año de publicación

١٤٢٠ هـ - ١٩٩٩م

Ubicación del editor

الرياض / السعودية

Géneros
Grammar
Regiones
Irak
الْأَفْعَال، فَلَمَّا أشبه هَذَا النَّوْع الْأَفْعَال منعُوهُ مَا لَا يدخلهَا، وَهُوَ الْجَرّ، وَجعلُوا لَفظه كَلَفْظِ الْمَنْصُوب، كَمَا جعلُوا النصب فِي التَّثْنِيَة وَالْجمع كالجر لما بَينهمَا من المشابهة.
وَاعْلَم أَن (أفعل) إِذا كَانَ صفة مثل: أصفر وأحمر، وَسميت بِهِ لم ينْصَرف عِنْد سِيبَوَيْهٍ، وَالصرْف فِي النكرَة عِنْد الْأَخْفَش.
فحجة سِيبَوَيْهٍ: أَن (أفعل) قبل أَن سمي بِهِ اسْم، وَإِن كَانَ صفة وَقد كَانَ فِي حَال التنكير غير منصرف، فَإِذا سميت بِهِ فَحكم الصّفة لم يرْتَفع عَنهُ، وَتصير التَّسْمِيَة بِهِ كالعارية، فَإِذا نكر عَاد إِلَى مَوضِع قد كَانَ لَا ينْصَرف فِيهِ، وَالدَّلِيل على صِحَة ذَلِك إِجْمَاع النَّحْوِيين على قَوْلهم: مَرَرْت بنسوة أَربع، فيصرفون أَرْبعا، لِأَنَّهُ اسْم اسْتعْمل وَصفا، وَلَو راعوا فِيهِ حكم الْوَصْف، لم ينْصَرف فِي هَذِه الْحَال، لِأَنَّهُ على وزن الْفِعْل وَهُوَ صفة، فَلَمَّا تقوى حكم الِاسْم، بِأَن استعملوه صفة، وَكَذَلِكَ أَنه وَإِن اسْتعْمل اسْما فَحكم الصّفة بَاقٍ، فَلذَلِك انْصَرف.
وَأما الْأَخْفَش: فَذهب إِلَى أَن (أَحْمَر) إِنَّمَا امْتنع من الصّرْف فِي النكرَة، لِأَنَّهُ على وزن الْفِعْل وَهُوَ صفة، فَإِذا سمي بِهِ زَالَ عَنهُ حكم الصّفة، فَامْتنعَ من الصّرْف لِأَنَّهُ معرفَة، وَلِأَنَّهُ على وزن الْفِعْل، فَإِذا نكرته بقيت عِلّة وَاحِدَة، وَهِي وزن الْفِعْل، فَلذَلِك انْصَرف، وَقد بَينا فَسَاد هَذَا القَوْل.
وَأما إِن سميت رجلا: يشْكر أَو يزِيد، وَمَا أشبه ذَلِك فَإِنَّهُ ينْصَرف فِي النكرَة،

1 / 458