275

Ailal del Nahw

علل النحو

Editor

محمود جاسم محمد الدرويش

Editorial

مكتبة الرشد

Edición

الأولى

Año de publicación

١٤٢٠ هـ - ١٩٩٩م

Ubicación del editor

الرياض / السعودية

Regiones
Irak
(٣٩ - بَاب الضَّمِير)
إِن قَالَ قَائِل: لم جَازَ أَن يَقع الِاسْم الْمَرْفُوع والمنصوب ضميرا مُنْفَصِلا، وَلم يكن فِي الْمَجْرُور إِلَّا ضميرا مُتَّصِلا؟
فَالْجَوَاب فِي ذَلِك: أَن الْمَرْفُوع والمنصوب يجوز أَن يفصل بَينهمَا وَبَين مَا عمل فيهمَا، وَالْمَجْرُور مَعَ الْجَار كالشيء الْوَاحِد، وَلَا يجوز الْفَصْل فيهمَا، فَلَمَّا جَازَ الْفَصْل فِي الْمَرْفُوع والمنصوب، وَجب أَن يكون لَهما ضمير مُنْفَصِل، وأعني بالمنفصل الَّذِي يقوم بِنَفسِهِ، وَلَا يتَّصل بعامل، وَلما كَانَ الْمَجْرُور لَا يجوز انْفِصَاله من عَامله، لم يكن لَهُ إِلَّا ضمير وَاحِد.
فَإِن قَالَ قَائِل: هَل الِاسْم من (أَنا) جملَته أَو بعضه؟
قيل لَهُ: الِاسْم (أَن)، وَالْألف زيدت لبَيَان حَرَكَة النُّون، وَالدَّلِيل على ذَلِك أَنَّك إِذا وصلت الْكَلَام، قلت: أَن، فَسَقَطت الْألف، كَقَوْلِك: أَن فهمت، وَلَو كَانَت الْألف من نفس الْكَلِمَة لم تسْقط، وَإِنَّمَا كَانَت الْألف أولى بِالزِّيَادَةِ، لِأَنَّهَا أخف الْحُرُوف. وَبَعض الْعَرَب يَجْعَل فِي مَوضِع الْألف الْهَاء، إِذا وقف، فَيَقُول: أَنه، وَهَذَا يدلك على أَن الْألف لَيست من بِنَاء الِاسْم، وَإِنَّمَا زيدت لما ذكرنَا، وَإِنَّمَا كَانَت الْألف أَكثر من الْهَاء، لِأَنَّهَا قد تتصل بالضمير، إِذا كَانَت (أَن) العاملة قد يتَّصل بهَا ضمير الْغَائِب كثيرا، فَلذَلِك كَانَت الْألف أَكثر

1 / 411