============================================================
فأما أهل الغسرة فلأنهم لم يجدوا شيئا، وأما أهل اليسرة فيخلوا وصفوا، فاشتد ذلك على أصحاب رسول الله، ونزلت الرخصة: وقال تعالى (( اأشفقتم أن تقدموا بين يسدى نجواكم صدقات(1).
وقيل: لما أمر الله بالصدقة لم يناج رسول الله إلا على بن أبى طالب، فقدم دينارا.. فتصدق به وقال على: فى كتاب الله آية ما عمل بها أحد قبلى، ولا يعمل بها آحد بعدى.
وروى أن رسول الله لما ثزلت الآية دعا عليا وقال: ((ما ترى فى الصدقة، كم تكون؟ ديتارا؟)).: قال على: لا يطيقونه. قال: كم؟. قال على: تكون حبة أو شعيرة، فقال رسول الله : (رإتك لزهيد)).
ثم تزلت الرخصة وتسخت الآية.
وما تبه الحق عليه بالأمر بالصدقة، وما فيه من حسن الأدب، وتقييد اللفظ والاحسترام ما نسخ، والفائدة باقية: أخبرنا الشيخ الثقة أيو الفتح محمد بن سليمان ، قال: أخبرنا أبو القضل أحمد، قال: أخبرنا الحافظ أبو نعيم، قال: حدثثا سليمان ين أحمد قال: حدثنا مطلب ين شعيب، قال: حدثتا عبد الله بن صالح، قال: حدثنا ابن لهيعة عن أبى قبيل، عن عبادة بن الصامت قال: سمعت رسول الله يقول: (اليس منا من لم يچل كبيرنا ويرحم صغيرنا، ويعرف لعالمنا حقه"2).
فاحترام العلماء توفيق وهداية، واهمال ذلك خذلان وعقوق.
(1) آية رقم 13 من سورة المجادلة.
Página 215