Casjad Masbuk
العسجد المسبوك والجوهر المحكوك في طبقات الخلفاء والملوك
وفي يوم الخميس ثالث شهر جمادى الآخرة فتحت 10 المدرسة البشيرية وحضر الخليفة المستعصم بالله واولاده وخواصه من الخدم، ثم حضر الوزير وكافة ارباب الدولة، وذوو 11 المناصب والمدرسون ومشايخ الربط والصوفية، وعملت بها دعوة جميلة كان مبلغ الدقيق الذي عمل منه الخشكنان والسنبوسج ثلاثة اكرار، ومبلغ ما ابتيع من السكر لاجل الحلوى سبعة وعشرون الف رطل والى غير ذلك وعين من فقهاء الاربعة المذاهب 12 اربعة مدرسين ونقل اليها من الكتب ما حمل على ستة وثلاثين صندوقا بالخطوط المنسوبة، والنسخ المضبوطة منها منها مما هو بخط ابن البواب 13 وبخط ابن 14 سبعون قطعة ومصحف كريم بخط عثمان بن عفان رضي الله عنه ومصحف بخط زين العابدين علي ابن الحسين عليه السلام ومصحف بخط ابن البواب 13 الى غير ذلك، وافيضت بها خلع كثيرة. وأورد الشعراء المدائح وجرت الحال في حضور الوزير ومن جرت عادته بحضور ترب الرصافة، وترب الأصحاب، من القراء 15 والوعاظ وايراد الشعراء على ما تقدم في هذه السنة الحضور بالمدرسة البشيرية، وجرت الحال في النصف من شعبان على ما تقدم في شهر رجب.
وفيه نبش رجل 16 قبر امرأة وجردها من اكفانها وأدركه الصبح فتركها على شفير القبر فشاهده رجل على بعد فعرفه وانهى حاله فاخذ وقطعت يداه وعلقتا في رقبته وحمل الى المارستان فرماه العامة بالآجر وسحبوه واحرقوه بالنار فاستخلصه نائب الشرطة منهم ودفنوه.
وفيه وصل الى بغداد حجر مجوف 187 / أ/على شكل البرك سعة قطرها سبعة اذرع كان في جامع سامراء، ويعرف بقصعة فرعون وكان وصوله على العجل من سامراء الى بغداد ومسافة ما بين جامع سامراء ودجلة خمسة عشر الف ذراع فتركت على دجلة تحت التاج بالقرب من باب البشرى 17.
Página 610