367

Casjad Masbuk

العسجد المسبوك والجوهر المحكوك في طبقات الخلفاء والملوك

وفي هذه السنة اغلق 69 ابو سعيد امير مكة ابواب مكة ومنع الناس من الخروج منها بعد انقضاء الحج الا من وزن دينارا عن نفسه وكذلك عن كل جمل فاعطاه الناس ما طلب ثم رتب اماما خامسا في الحرم يأم الزيدية ومؤذنا يؤذن لهم ويقول في اذان الصبح «حي على خير العمل» وجعل مقامه بين الركنين 178 / ب/اليمانيين فعل ذلك عنادا وتقربا الى امام 70 الزيدية الخارج باليمن قال ابن الخازن: وفي هذا التاريخ عزلت أم خليل 71 نفسها عن السلطنة وقطعت خطبتها، وخطب بعدها للملك المعظم أقسيس 72 بن الملك المسعود يوسف ابن الملك الكامل محمد بن الملك العادل ابي بكر بن ايوب، وهو يومئذ طفل. ثم ان السلطان الملك الناصر صلاح الدين يوسف بن محمد بن غازي بن يوسف بن ايوب صاحب حلب، سار يريد 73 مصر في عسكر كثيف، وسار معه الملك الصالح اسماعيل بن الملك العادل ابي بكر بن ايوب فلما علم العسكر المصري بوصول العسكر اليهم توجهوا نحوهم فالتقوا بالرمل 74 وتحاربوا، فانهزم اهل مصر مكرا وخديعة فاشتغلت طائفة بالنهب، وطائفة تبعوهم فلما ابعدوا بهم عطفوا عليهم، فقتلوا طائفة منهم وانهزم الباقون، وممن قتل السلطان الملك العزيز، ولم يعلم بمكانه، واشتد الطلب له فغير زيه ولبس ثياب العرب الشاميين، وحمله بعض خواصه، حتى وصل دمشق.

وفي هذه السنة توفي السلطان الملك الصالح عماد الدين ابو الجيش اسماعيل 75 بن السلطان الملك العادل ابي بكر بن ايوب، كما ذكرنا في الواقعة المذكورة وقيل كانت وفاته في سنة سبع واربعين والله اعلم. وكان بطلا شجاعا مهيبا شديد البطش، مليح الشكل، شهما يقظا محسنا الى جنده، قتل في السنة المذكورة وعمره ستون سنة.

Página 580