مُتَوَفِّيكَ وَرَافِعُكَ إِلَيَّ﴾ ١، وقوله ﴿إِلَيْهِ يَصْعَدُ الْكَلِمُ الطَّيِّبُ﴾ ٢، وقوله ﴿يُدَبِّرُ الأَمْرَ مِنَ السَّمَاء إِلَى الأَرْضِ ثُمَّ يَعْرُجُ إِلَيْهِ﴾ ٣.
وزعم [البلخي] ٤ أن استواء الله على العرش هو الاستيلاء عليه، مأخوذ من كلام العرب "ثم استوى بشر على العراق"٥، أي: استولى عليها، وقال: إن العرش يكون الملك.
فيقال له: ما أنكرت أن يكون عرش الله جسمًا خلقه، وأمر ملائكته بحمله، قال ﴿وَيَحْمِلُ عَرْشَ رَبِّكَ فَوْقَهُمْ﴾ وأمية يقول:
١ الآية ٥٥ من سورة آل عمران.
٢ الآية ١٠ من سورة فاطر.
٣ الآية ٥ من سورة السجدة.
٤ في (أ) "الثلجي".
٥ هذا شطر بيت وتمامه
ثم استوى بشر على العراق
من غير سيف ولا دم مهراق
قال ابن الجوزي في زاد المسير (٣/٢١٢): "قال ابن فارس: هذا البيت لا يعرف قائله"؟
وقال ابن القيم: "هذا البيت ليس من شعر العرب"، مختصر الصواعق (٣/١٢٧)، وقال أيضًا: "هو غير معروف في شيء من دواوين العرب وأشعارهم التي يرجع إليها"، مختصر الصواعق (٢/١٣٦) .