Care of Islam for Human Health
عناية الإسلام بصحة الإنسان
Número de edición
الأولى ١٤٤٠ هـ
Año de publicación
٢٠١٩ م
Géneros
عادته أكله.
وكان أحب اللحم إليه الذراع، ففي الصحيحين من حديث أبي هريرة ﵁: أُتِيَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِلَحْمٍ فَرُفِعَ إِلَيْهِ الذِّرَاعُ وَكَانَتْ تُعْجِبُهُ (^١).
وذكر أبو عبيد (^٢) وغيره عن ضُباعة بنت الزبير ﵂ أنها ذبحت في بيتها شاة فأرسل إليها رسول اللَّه ﷺ: «أَنْ أَطْعِمِينَا مِنْ شَاتِكُمْ»، فقالت للرسول: ما بقي عندنا إلا الرقبة، وإني لأستحيي أن أرسل بها إلى رسول اللَّه ﷺ، فرجع الرسول فأخبره، فقال: «ارْجِعْ إِلَيْهَا فَقُلْ لَهَا: أَرْسِلِي بِهَا فَإِنَّهَا هَادِيَةُ الشَّاةِ، وَأَقْرَبُ الشَّاةِ إِلَى الْخَيْرِ، وَأَبْعَدُهَا مِنَ الأَذَى».
ولا ريب أن أخف لحم الشاة: لحم الرقبة، ولحم الذراع والعضد، وهو أخف على المعدة، وأسرع انهضامًا، وفي هذا مراعاة الأغذية التي تجمع ثلاثة أوصاف: كثرة نفعها وتأثيرها في القوى. الثاني: خفتها على المعدة وعدم ثقلها عليها. الثالث: سرعة هضمها. وهذا أفضل ما يكون من الغذاء، والتغذي باليسير من هذا أنفع من الكثير من غيره.
_________
(^١) البخاري ٣٣٤٠، ومسلم ١٩٤.
(^٢) قال محققو الزاد (٤/ ٣١٢): في غريب الحديث (١/ ٣١٥)، وأخرجه أيضًا النسائي في الكبرى ٦٦٢٤، وأحمد ٢٧٠٣١، والطبراني في الكبير (٢٤/ ٣٣٧)، وفي الأوسط ٦٠٤٠، قال ابن مفلح في الآداب الشرعية (٢/ ٣٦٥): «فيه الفضل بن الفضل، قال بعضهم: تفرد عنه أسامة بن زيد الليثي».
1 / 65