La Consecuencia en el Recuerdo de la Muerte

Ibn Kharrat Ishbili d. 581 AH
7

La Consecuencia en el Recuerdo de la Muerte

العاقبة في ذكر الموت

Investigador

خضر محمد خضر

Editorial

مكتبة دار الأقصى

Número de edición

الأولى

Año de publicación

١٤٠٦ - ١٩٨٦

Ubicación del editor

الكويت

لكل شدَّة لبوسها وَهُوَ يتعلل بعسى وَلَعَلَّ وَيرى جنده الأفل وَحزبه الْأَقَل وناصره الْأَذَل فَلَا يرعوي وَلَا يزدجر وَلَا يفكر وَلَا يعْتَبر وَلَا ينظر وَلَا يستبصر حَتَّى إِذا وَقعت رايته وَقَامَت قِيَامَته وهجمت عَلَيْهِ منيته وأحاطت بِهِ خطيئته فانكشف لَهُ الغطاء وتبدت لَهُ موارد الشَّقَاء صَاح واخيبتاه واثكل أُمَّاهُ واسوء منقلباه هَيْهَات هَيْهَات نَدم وَالله حَيْثُ لَا يَنْفَعهُ النَّدَم وَأَرَادَ التثبيت بَعْدَمَا زلت بِهِ الْقدَم فَخر صَرِيعًا لِلْيَدَيْنِ وَلِلْفَمِ إِلَى حَيْثُ أَلْقَت رَحلهَا أم قشعم فنعوذ بِاللَّه من الحرمان وَمن ضحك الْعَدو وشماتة الشَّيْطَان وَهَذَا وَالَّذِي قبله إِن لم يكن لَهما عناية أزلية وسابقة أولية فَيمسك عَلَيْهِمَا الْإِيمَان وَيخْتم لَهما بِالْإِسْلَامِ وَإِلَّا فقد هلكا كل الْهَلَاك ووقعا بِحَيْثُ لَا دراك وَلَا مخلص وَلَا إنفكاك فنعوذ بِاللَّه من سوء الْقَضَاء ودرك الشَّقَاء بفضله وَرَحمته وَرجل أخر وَقَلِيل مَا هم من أزيل من عينه قذاها وكشف عَن بصيرته عماها وَعرضت عَلَيْهِ الْحَقِيقَة فرآها وَأبْصر نَفسه وهواها فزجرها ونهاها وأبغضها وقلاها فلبى الْمُنَادِي وَأجَاب الدَّاعِي وشمر لتلافي مَا فَاتَ وَالنَّظَر فِيمَا هُوَ آتٍ وتأهب لهجوم الْمَمَات وحلول الشتات والانتقال إِلَى محلّة الْأَمْوَات وَمَعَ هَذَا فَإِنَّهُ يكره الْمَوْت أَن يشْهد وقائعه أَو يرى طلائعه أَو يكون ذَاكِرًا حَدِيثه أَو سامعه وَلَيْسَ يكره الْمَوْت لذاته وَلَا لِأَنَّهُ هَادِم لذاته وَلَكِن يخَاف أَن يقطعهُ عَن الاستعداد ليَوْم الْمعَاد والاكتساب ليَوْم الْحساب وَيكرهُ أَن تطوى صحيفَة عمله قبل بُلُوغ أمله وَأَن يُبَادر بأجله قبل إصْلَاح خلله وتدارك زلله فَهُوَ يُرِيد الْبَقَاء فِي هَذِه الدَّار لقَضَاء هَذِه الأوطار وَالْإِقَامَة بِهَذِهِ الْمحلة بِسَبَب هَذِه الْعلَّة

1 / 29