1177 a.C.: El año del colapso de la civilización
١١٧٧ق.م.: عام انهيار الحضارة
Géneros
أما فيما يتعلق بالنهاية نفسها، فربما تكون قد استلزمت أكثر بكثير من عمليات النهب البسيطة التي سجلها المصريون للمغيرين المتنقلين، أو «شعوب البحر» كما نطلق عليهم الآن. وإن احتمال أن شعوب البحر، الذين غالبا ما وجه إليهم الباحثون السابقون أصابع الاتهام معتبرين إياهم الجناة الوحيدين المسئولين عن نهاية حضارة هذه المنطقة الشاسعة، كانوا هم الضحايا يوازي احتمال كونهم المعتدين، كما سنرى في الفصل التالي.
الفصل الخامس
هل كانت هناك «عاصفة مثالية» من الكوارث؟
نحن أخيرا في وضع يسمح لنا بمحاولة حل اللغز الذي يشغلنا، بتجميع كل خيوط الأدلة والقرائن المختلفة المتاحة، حتى نتمكن من أن نحدد السبب وراء الانهيار الفجائي للنظام الدولي المستقر في العصر البرونزي المتأخر بعدما ظل باقيا لقرون. ومع ذلك، يجب علينا أن نتعرض لهذا الأمر بعقل منفتح ونطبق «الاستخدام العلمي للخيال»، مثلما قالت ذات مرة شخصية شيرلوك هولمز الخالدة؛ لأننا «يجب أن نوازن بين الاحتمالات ونتخير الأرجح منها.»
1
بداية، من الواضح الآن أن شعوب البحر وما يطلق عليه الانهيار أو الكارثة في نهاية العصر البرونزي المتأخر هما موضوعان ناقشهما الباحثون كثيرا طيلة القرن الماضي، وأنهما في أغلب الأحيان يكونان مرتبطين في هذه النقاشات. وكان هذا صحيحا على وجه الخصوص أثناء الثمانينيات والتسعينيات من القرن الماضي، عندما نشرت نانسي ساندرز الطبعة المنقحة من كتابها، الذي يحمل ببساطة اسم «شعوب البحر»، في عام 1985، ونشر روبرت دروز كتابه «نهاية العصر البرونزي» في عام 1993. كان ثمة أيضا على الأقل مؤتمران أو حلقتان دراسيتان أكاديميتان مكرستان لهذين الموضوعين، أقيما في عامي 1992 و1997، وارتبط بهما كتب وأبحاث ومؤتمرات أخرى كثيرة.
2
ومع ذلك فإنه، كما أشير في بداية هذا الكتاب، أصبحت وفرة من البيانات الجديدة متاحة في العقود القليلة الماضية، والتي يلزم أخذها في الاعتبار في فهمنا الآخذ في التطور لكل من شعوب البحر والقوى المتشابكة التي أدت إلى نهاية حقبة من الحضارات العظيمة التي كنا بصدد مناقشتها.
3
نحن بحاجة إلى الإقرار أولا وقبل كل شيء، كما أشير مرارا في الصفحات السابقة، بأنه ليس واضحا دوما هوية من، أو ما، تسبب في الدمار في مدن وممالك وإمبراطوريات إيجه وشرق المتوسط في العصر البرونزي المتأخر. ودمار قصر نسطور في بيلوس، في حوالي 1180ق.م، لهو مثال ممتاز، حيث أقر مؤخرا أحد الباحثين: «اقترح البعض أن المتسببين في هذه الكارثة كانوا غزاة من خارج المملكة، واقترح آخرون أن مواطني بيلوس أنفسهم ثاروا على ملكهم. وتظل الأسباب الدقيقة غير مؤكدة.»
Página desconocida