El Cabarat
العبرات
Editorial
دار الهدى الوطنية للطباعة والنشر والتوزيع
Ubicación del editor
بيروت - لبنان
Géneros
•Subtleties and Anecdotes
Regiones
Egipto
اَلْجَمَال اَلْمَائِل فِي اَلشَّاطِئ وَالْأَمْوَاج وَالْأَخَادِيد وَالْوُدْيَان وَالْغَابَات وَالْحُجُرَات وَالْكُهُوف وَالْأَغْوَار وَالْغُيُوم وَالسُّحُب وَالْأَضْوَاء فِي تَشَكُّلهَا وَتَلَوُّنهَا وَالظِّلَال فِي نُحُولهَا وَانْتِقَالهَا وَفِي رُءُوس اَلْجِبَال اَللَّاصِقَة بِجِلْدَة اَلسَّمَاء كَأَنَّهَا بَعْض سَحْبهَا وَفِي قِطَع اَلصُّخُور اَلْمُبَعْثَرَة عَلَى جَوَانِب الغدران كَأَنَّهَا بَعْض أَمْوَاجهَا وَفِي تِلْكَ اَلْمَعْرَكَة اَلَّتِي تَدُور فِي كُلّ يَوْم مَرَّتَيْنِ بَيْن ج - يَشِي اَلْأَنْوَار وَالظُّلُمَات فَيَنْتَصِر فِي صَدْر اَلنَّهَار فِي كُلّ يَوْم مَرَّتَيْنِ بَيْن جَيْشَيْ اَلْأَنْوَار وَالظُّلُمَات فَيَنْتَصِر فِي صَدْر اَلنَّهَار أَوَّلهمَا ثُمَّ يدال فِي آخِره لِثَانِيهمَا حَتَّى إِذَا جَاءَ اَللَّيْل عَادَا إِلَى مَنْزِلهمَا فَنَعِمَتَا فِيهِ بِأَلْوَان اَلنَّعِيم وَضُرُوبه وَرَشَفَا مِنْ كُلّ ثَغْر مِنْ ثُغُور اَلسَّعَادَة رَشْفَة تَسْرِي حَلَاوَتهَا فِي قَلْبهمَا حَتَّى تُصِيب صَمِيمه مُرْ بِهِمَا عَلَّ ذَلِكَ عَام كَامِل هُوَ كُلّ مَا اِسْتَطَاعَا أَنْ يَخْتَلِسَاهُ مِنْ يَد اَلدَّهْر فِي غَفْلَته ثُمَّ اِنْتَبَهَ لَهُمَا بَعْد ذَلِكَ وَوَيْل لِلسُّعَدَاءِ مِنْ اِنْتِبَاهه بَعْد إغفائه فَقَدْ نَضَبَ أَوْ أَوْشَكَ أَنْ يَنْصَبّ مَا كَانَ فِي يَد أَرْمَان مِنْ اَلْمَال وَكَانَ فِي يَده اَلْكَثِير مِنْهُ فَكُتُب إِلَى أَبِيهِ يَطْلُب إِلَيْهِ أَنْ يَبْعَث إِلَيْهِ بِمَا يَسْتَعِين عَلَى اَلْبَقَاء فِي بَارِيس مُدَّة أُخْرَى زَاعِمًا أَنَّهُ لَا يَزَال مَرِيضًا مُتَأَلِّمًا لَا يَسْتَطِيع اَلسَّفَر وَكَذَلِكَ كَانَ يَفْعَل مِنْ حِين إِلَى حِين فَلَمْ يَأْتِهِ اَلرَّدّ فَأُقْلِقهُ ذَلِكَ قَلَقًا شَدِيدًا وَظَلَّ يَخْتَلِف إِلَى اَلْمَدِينَة فِي كُلّ يَوْم يَسْأَل فِي فُنْدُق تورين اَلَّذِي كَانَ يَنْزِل بِهِ قَبْل اِتِّصَاله بِمَرْغِرِيت عَنْ اَلْكِتَاب اَلَّذِي يَنْتَظِرهُ فَلَا يَجِدهُ فَيَعُود حرينا مُنْقَبِضًا حَتَّى إِذَا وَصَّلَ إِلَى بوجيفال وَرَأَى مَرْغِرِيت بَيْن يَدَيْهِ تُطْلِق وَتَبَسَّمَ كَأَنَّهُ لَا يُضْمِر فِي نَفْسه هُمَا قَاتِلًا وَلَكِنْ عَيْن مَرْغِرِيت أَقْدَر مِنْ أَنْ يُعْجِزهَا اَلنَّفَاذ إِلَى أَعْمَاق قَلْبه فَانْتَهَكَتْ سِرّه فَكَاشَفَتْهُ بِهِ وَقَالَتْ لَا يُحْزِنك شَأْن اَلْمَال يَا أَرْمَان فَإِنَّ عِنْدِي مِنْهُ مَا يَكْفِينَا اَلْعَيْش مَعًا سِنِينَ طِوَالًا وَلَمْ تَكُنْ صَادِقَة فِيمَا تَقُول لِأَنَّ اَلدُّوق قَاطَعَهَا وَمَنَعَ عَنْهَا رفده مُنْذُ عُرْف قِصَّتهَا فِيمَا تَقُول لِأَنَّ اَلدُّوق قَاطَعَهَا وَمَنَعَ عَنْهَا رفده مُنْذُ وَعِلْم
1 / 133