136

Jardín de los predicadores y prado de los oyentes

بستان الواعظين ورياض السامعين

Editor

أيمن البحيري

Editorial

مؤسسة الكتب الثقافية-بيروت

Edición

الثانية

Año de publicación

١٤١٩ - ١٩٩٨

Ubicación del editor

لبنان

Regiones
Irak
Imperios y Eras
Abbasíes
وتوسدوه إِذا نمتم واجعلوه نصب أعينكُم إِذا قُمْتُم واعمروا بِهِ مجالسكم فَإِنَّهُ مَعْقُود بنواصيكم يَعْنِي بِمَا وكل بِهِ مِنْكُم وَيفْسد نعيمكم وَيخرب مصانعكم ويفنيكم كَمَا أفنى من كَانَ قبلكُمْ فَلَا تنسوه فَإِنَّهُ لَا ينساكم وَلَا تغفلوا عَنهُ فَإِنَّهُ لَيْسَ بغافل عَنْكُم
وأنشدوا
(يَا جَار أحبابه شهورا ... وجار أمواته دهورا)
(لَيْسَ سُرُورًا يعود حزنا ... إِذا تأملته سُرُورًا)
وَرُوِيَ عَن عِيسَى ﵇ أَنه قَالَ مَا من مَوْلُود يُولد إِلَّا وَفِي سرته من تُرَاب الأَرْض الَّتِي يَمُوت فِيهَا
وأنشدوا
(أَمر على الْمَقَابِر كل حِين ... وَلَا أَدْرِي بِأَيّ الأَرْض قَبْرِي)
(وأفرح بالغني إِن زَاد مَالِي ... وَلَا ابكي على نُقْصَان عمري)
مَا أحسن حَال من ذكر الْمَوْت فَعمل لخلاصه قبل الْفَوْت وأشغل نَفسه بِخِدْمَة مَوْلَاهُ وَقدم من دُنْيَاهُ لأخراه وَرغب فِي دَار لَا يَزُول نعيمها وَلَا يهان كريمها
وأنشدوا
(الْمَوْت لَا شكّ آتٍ فاستعد لَهُ ... إِن اللبيب بِذكر الْمَوْت مَشْغُول)
(فَكيف يلهو بعيش أَو يلذ بِهِ ... من التُّرَاب على عَيْنَيْهِ مجعول)
رُوِيَ عَن أبي ذَر ﵁ أَنه قَالَ يَا رَسُول الله أَي الْمُؤمنِينَ أَكيس قَالَ أَكْثَرهم للْمَوْت ذكرا وَأَحْسَنهمْ لَهُ اسْتِعْدَادًا
٢٥٠ - حِكَايَة عَن الرّبيع
وَقيل للربيع ﵀ أَلا تجْلِس مَعنا نتحدث فَقَالَ إِن ذكر الْمَوْت إِذا فَارق قلبِي سَاعَة فسد على قلبِي
وأنشدوا
(مَا أغفل النَّاس عَن وَعِيد ... قربه اللَّيْل وَالنَّهَار)

1 / 144