819

La Fria Aclaración y los Collares Nítidos que Aseguran la Explicación por los Ocho Significados Suficientes

البرود الضافية والعقود الصافية الكافلة للكافية بالمعانى الثمانية وافية

ونحو: (رأيت خيار قومك وأفاضلهم)؛ إذ لم يراد بالكرام جميع الناس، ولا بالخيار جميع القوم، فليس من إضافة الصفة إلى موصوفها؛ لأن موصوفها بعضه، ألا ترى أن الثياب تكون أخلاقا وغير أخلاق، والقطيفة جردا وغير جرد، فهو ك (كرام الناس)، وهذا وإن ظهرت قوته إلا أنه يلزم منه جوازه بقياس كما يجوز: (كرام الناس)، وأنت لا ......................................................

تقول: (عالم رجل)، ولا: (كريم رجل)، ويلزم أن يراد بالأخلاق بعض الثياب، وبالجرد بعض القطيفة، والمفهوم خلافه.

وذهب قوم (¬1) إلى تأويل ثالث وهو: أن الأصل: (قطيفة جرد)، و(ثياب أخلاق) فحذف الموصوف، واكتفى بالصفة فبقى: (أخلاق)، و(جرد) فصار فيه إبهام فجاءوا بالموصوف من بعد على جهة التبيين، ثم أضافوا إليه، وكان مسوغ الإضافة

أمران:

أحدهما: التخفيف لما كثر.

والثانى: أن الصفة لما كانت قد نابت عن الموصوف صارت كالاسم، وصارت عامة من

81/أوجه، فإضافته من باب (خاتم / حديد)؛ إذ (الأخلاق) مع حذف موصوفها محتملة لأن يكون (أثوابا) وغيرها، فهذا مسوغ لذلك، وإلا فكان حقه أن يأتى به تابعا كقوله:

والمؤمن العائذات الطير يمسحها (¬2) ................

Página 826