586

La Fria Aclaración y los Collares Nítidos que Aseguran la Explicación por los Ocho Significados Suficientes

البرود الضافية والعقود الصافية الكافلة للكافية بالمعانى الثمانية وافية

وحمل عليه (عند) و(لدى) وشبههما لابهامهما؛،، ولفظ (مكان) لكثرته، وما بعد (دخلت)

قوله: وحمل عليه

أى: على المبهم (عند ولدى لإبهامها)؛ إذ هم يصلحان لكل مكان قرب منك وشبههما وهو (دون) (¬1)، ولفظ (مكان) لكثرته. لما كثر فى كلامهم استعماله شبه بالمبهم، والأولى أنه أشبهه لكونه غير معين.

وقيل (¬2): (مكان) ليس محمولا على المبهم بل هو من النوع الرابع (¬3) الذى ينصبه ما فى معنى الاستقرار قال (¬4): ولو كان (مكان) مما حمل على المبهم لنصبه كل فعل، فكنت تقول: (كتبت مكانك)، و(ضربت مكانك)، ولا يقال ذلك، إنما يقال: (قعدت مكانك ) ونحوه.

قوله: وما بعد (دخلت)

أى: مما حمل على المبهم، وذلك لأنهم يعدون (دخلت) إلى كل ظرف بنفسها، و(ذهبت) مع (الشام)، ولا غيرهما.

وذهب بعض النحاة (¬5) إلى أن (ذهبت الشام) على القياس؛ لأنه إنما قيل كذلك؛ لأنه بمعنى (ذهبت شأمة)، وذلك من المبهم، ويجوز على هذا: (ذهبت اليمن)، لأنه بمعنى يمنة.

ورده السيرافى (¬6) بلزوم ذهبت العالية؛ لأنها بمعنى (علوا).

Página 593