Tus búsquedas recientes aparecerán aquí
La Fria Aclaración y los Collares Nítidos que Aseguran la Explicación por los Ocho Significados Suficientes
Jamal ad-Din al-San'ani (d. 837 / 1433)البرود الضافية والعقود الصافية الكافلة للكافية بالمعانى الثمانية وافية
أنعت عيرا من حمير خنزره فى كل عير مائتان كمره (¬6) وإذا كان المعدود مؤنثا واللفظ مذكرا أو بالعكس فوجهان.
وأجاز (الألف دينارا)، و(المائة درهما).
وأما جمعه فذهب الجمهور إلى أنه لا يجوز، وذهب الفراء (¬1) إلى جوازه، واحتج بقراءة حمزة والكسائى (¬2) { .. ثلاث مائة سنين .. } (¬3) بإضافة المائة.
ورد: بأن ذلك لا يقاس عليه، وبأنه يلزم منه أن يكون أقل ما لبثوا تسع مائة سنة قاله الزجاج (¬4).
ووجهه أنه إذا قيل: (ثلاثمائة سنة) بالإفراد أفاد كونها ثلاث مائة سنة، فإذا جمع فلابد من فائدة، وهى أن كل واحدة من ثلاث المائة سنون، وهذا كما تقدم لجار الله الزمخشرى (¬5)، وفيه نظر؛ إذ هو منقوض (بثلاث أثواب).
وتحقيق النقض أن يقال: إنما يلزم الجمع بالنظر إلى كل المميز لا إلى كل فرد منه، ألا ترى إلى (ثلاثة أثواب)، وإذا قلت: (عندى أرطال زيوتا) لم يلزم أن تكون الأرطال تسعة، ولو التزم هذا بطل بقولك: (رطل زيوتا) فإنه واحد، ومع ذلك جمع تمييزه، وأما (قماطر كتبا) فكل قمطر منها كتب من حيث إن مفرد القماطر لا يميز إلا بجمع، وليس كذلك مائة، والله أعلم.
قوله: وإذا كان المعدود مؤنثا واللفظ مذكرا أو بالعكس
يعنى: يكون المعدود مذكرا، [واللفظ] (¬6) مؤنثا
واعلم بأن المراد بالتذكير والتأنيث ما يكون فى المفرد، فأما تأنيث الجمع فلا اعتبار به، بل حكمه حكم واحده تقول: (ثلاثة حمامات)، و(ثلاثة بنات آوى)؛ لأن الواحد (حمام)، و(ابن آوى)، وهما مذكران.
Página 1207