1185

La Fria Aclaración y los Collares Nítidos que Aseguran la Explicación por los Ocho Significados Suficientes

البرود الضافية والعقود الصافية الكافلة للكافية بالمعانى الثمانية وافية

واحدة، اثنتان أو ثنتان واعلم أن أسماء العدد إن تركبت وجب فيها الإعراب نحو: (عندى واحد)، و(أعطيتك واحدا)، و(شريته بواحد واثنين) ونحو ذلك، وإن لم تركب فإما أن تعطف أو لا، إن لم تعطف فهى موقوفة تقول: (واحد)، (اثنان)، (ثلاثة)، وهنا سر فى أنهم ألزموا الألف (اثنين) دون الياء.

وذلك السر: أن أصل الحركات هو الرفع، فمن ثم قال بعض النحاة (¬1): إن المبتدأ ارتفع بتجرده عن العوامل اللفظية، وأراد: أن الرفع لا يحتاج إلى عامل، وكذا المضارع يرتفع؛ لتجرده عن الناصب والجازم.

رجع الكلام ولك أن تحرك (واحد) و(اثنان) للساكنين فتقول: (واحد اثنان) بالفتح، وقياس حركة الساكنين الكسر، ويجوز أن تلقى حركة الهمزة فى (أربعة) على هاء (ثلاثة فتكون مفتوحة (¬2).

وإن كان بعطف فحكى سيبويه (¬3) - وهو قول طائفة (¬4) - أنها تعرب، جعلوا العطف قائما مقام التركيب فتقول: (واحد واثنان، وثلاثة) رفعا، وهنا سر كالأول أن أصل الحركات الرفع، ويظهر من كلام كثير من النحويين أنه لا يجوز فى المعطوفة الإعراب وأنها كغير المعطوفة؛ لعدم التركيب الإسنادى.

قوله: واثنتان وثنتان (¬5)

هذا فى المؤنث، و(اثنتان) لغة الحجاز، و(ثنتان) لغة تميم حكاه الجرمى (¬6)

واعلم أنك فى المفرد تقول: (واحد)، و(واحدة)، وفى المركب (أحد عشر) و(إحدى عشرة)، ولا تستعمل الواحد والواحدة، وفى العطف الوجهان، تقول:

(أحد وعشرون)، و(واحد وعشرون)، و(إحدى وعشرون) و(واحدة وعشرون)

و(ثلاثة) إلى (عشرة)، و(ثلاث) إلى (عشر)، (أحد عشر)، (اثنا عشر)

Página 1192