Burhan Fi Culum Quran

Al-Zarkashi d. 794 AH
48

Burhan Fi Culum Quran

البرهان في علوم القرآن

Investigador

محمد أبو الفضل إبراهيم

Editorial

دار إحياء الكتب العربية عيسى البابى الحلبي وشركائه

Número de edición

الأولى

Año de publicación

١٣٧٦ هـ - ١٩٥٧ م

وَكَذَلِكَ مَا وَرَدَ فِي الصَّحِيحَيْنِ مِنْ حَدِيثِ الْمُسَيَّبِ لَمَّا حَضَرَتْ أَبَا طَالِبٍ الْوَفَاةُ وَتَلَكَّأَ عَنِ الشَّهَادَةِ فَقَالَ: رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "وَاللَّهِ لَأَسْتَغْفِرَنَّ لَكَ مَا لَمْ أُنْهَ" فَأَنْزَلَ اللَّهُ ﴿مَا كَانَ لِلنَّبِيِّ وَالَّذِينَ آمَنُوا أَنْ يَسْتَغْفِرُوا لِلْمُشْرِكِينَ وَلَوْ كَانُوا أُولِي قربى﴾ وَأَنْزَلَ اللَّهُ فِي أَبِي طَالِبٍ ﴿إِنَّكَ لَا تهدي من أحببت﴾ وَهَذِهِ الْآيَةُ نَزَلَتْ فِي آخِرِ الْأَمْرِ بِالِاتِّفَاقِ وَمَوْتُ أَبِي طَالِبٍ كَانَ بِمَكَّةَ فَيُمْكِنُ أَنَّهَا نَزَلَتْ مَرَّةً بَعْدَ أُخْرَى وَجُعِلَتْ أَخِيرًا فِي بَرَاءَةٌ وَالْحِكْمَةُ فِي هَذَا كُلِّهِ أَنَّهُ قَدْ يَحْدُثُ سَبَبٌ مِنْ سُؤَالٍ أَوْ حَادِثَةٍ تَقْتَضِي نُزُولَ آيَةٍ وَقَدْ نَزَلَ قَبْلَ ذَلِكَ مَا يَتَضَمَّنُهَا فَتُؤَدَّى تِلْكَ الْآيَةُ بِعَيْنِهَا إِلَى النَّبِيِّ ﷺ تَذْكِيرًا لَهُمْ بِهَا وَبِأَنَّهَا تَتَضَمَّنُ هَذِهِ وَالْعَالِمُ قَدْ يَحْدُثُ لَهُ حَوَادِثُ فَيَتَذَكَّرُ أَحَادِيثَ وَآيَاتٍ تَتَضَمَّنُ الْحُكْمَ فِي تِلْكَ الْوَاقِعَةِ وَإِنْ لَمْ تَكُنْ خَطَرَتْ لَهُ تِلْكَ الْحَادِثَةُ قَبْلُ مَعَ حِفْظِهِ لِذَلِكَ النَّصِّ ومما يَذْكُرُهُ الْمُفَسِّرُونَ مِنْ أَسْبَابٍ مُتَعَدِّدَةٍ لِنُزُولِ الْآيَةِ قد يكون من هذا الباب لاسيما وَقَدْ عُرِفَ مِنْ عَادَةِ الصَّحَابَةِ وَالتَّابِعِينَ أَنَّ أَحَدَهُمْ إِذَا قَالَ نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ

1 / 31