468

قال: قال مولانا محمد بن إبراهيم الوزير: هو أساس علم الزيدية ومنتقى كتبهم؛ ويذكر فيه الأسانيد ومصنفات الإمام الهادي عليه السلام وهي ثمانية وأربعون كتابا منها: (تفسير القرآن) ستة أجزاء و(معاني القرآن)[199-ب] ستة أجزاء، وكتاب (السنة)، ومصنفات الإمام الناصر الأطروش -عليه السلام- ك(الإبانة) و(المغني) وغيرهما، وقد اشتملت على غرر الأحاديث.

قال: وقد روى الناصر عن محمد بن منصور فأكثر وهو شيخ شيخه، ومصنفات الإمامين: المرتضى وصنوه الناصر وهي عديدة، مشهورة بين الشيعة نافعة ومفيدة، ومصنفات الإمام القاسم بن علي العياني وولده الحسين بن القاسم وقد بلغت مصنفاته إلى السبعين، وكذلك مصنفات غيرهم من الأئمة وأتباعهم.

قال عليه السلام: ومن أكثرها جمعا [وأجلها نفعا](1) كتاب (الجامع الكافي) المعروف بجامع آل محمد الذي صنفه السيد الإمام: أبو عبد الله محمد بن علي بن عبد الرحمن الحسني وهو ستة مجلدات؛ ويشتمل على الأحاديث والآثار، وأقوال الصحابة والتابعين، ومذاهب العترة الطاهرين، على ما لم يجتمع في غيره؛ واعتمد فيه على ذكر مذهب الإمام القاسم بن إبراهيم عليه السلام عالم آل محمد، وأحمد بن عيسى فقيههم، والحسن بن يحيى بن الحسين بن زيد وهو في الشهرة بالكوفة [في العترة](2) كأبي حنيفة في فقهائها، ومذهب محمد بن منصور علامة العراق وإمام الشيعة بالاتفاق.

قال: وإنما خص صاحب (الجامع الكافي) ذكر مذاهب هؤلاء.

قال: لأنه رأى الزيدية بالعراق يعولون على مذاهبهم، وذكر أنه جمعه من نيف وثلاثين مصنفا من مصنفات محمد بن منصور وأنه اختصر أسانيد الأحاديث مع ذكر الحجج فيما وافق وخالف.

Página 274