411

ثم يصححون الجميع ويتمسكون بالظاهر ولا يأولون، ومن [142ب-أ]

شيوخهم يحيى بن معين دخل عليه بعض أهل العدل فلما خرج سئل عنه فقال: دينه شك وفتياه(1) وقف وكلامه طعن. قيل: وكيف؟ قال: إذا قيل له أمؤمن أنت قال -إن شاء الله- وإذا سئل عن مسألة روى فيها أقاويل السلف فإذا قيل له: بأيها تأخذ وقف فإذا قيل له: قتادة قال: قدري، وإذا قيل له: جابر قال: رافضي(2). انتهى التي ما أردت نقله من الجزء الأول من (الشافي) في هذا الباب وأسأل(3) الله التوفيق ليوم الحساب؛ فأتبعه الآن بالباب الذي يليه إن شاء الله- فأقول:

[4] باب يشتمل على معرفة حقائق من معتقدات المجبرة والمشبهة والقدرية

ومعرفة من أول من دان بالجبر وتكلم به من هذه الأمة، ومن هو الجبري، ومن هو القدري، وحقيقة القضاء والقدر، وكم أقسامهما مع فوائد أخر تتعلق بذلك؛ وجميع ذلك يجب معرفته ليحصل الحذر والتحذير من الركون إليهم أو الميل إلى أقوالهم، وبمعرفتهم ومعرفة عقائدهم أيضا يتضح لأولي الأبصار كدر مذاهبهم، وصفوة مذاهب العترة الأخيار؛ فأقول وبالله الاسترشاد إلى السداد:

Página 210