394

قلت: أو يسأله مثلا عن القدر الواجب فيما سقت السماء من الأرض العشرية فيقول [مثلا](1) المحدث: فيه العشر استنادا منه إلى حديث مما سقت السماء العشر فيقول ذلك المجتهد: هذا الحديث عام وهو مخصص بحديث الأوسق، ونحو هذا كثير إذ الأغلب على شيوخ المحدثين إنما هممهم مقصورة (على) (2) معرفة متن الحديث وأقسام طرقه التي نبهناك عليها سابقا؛ إلا أن منهم من يضيف إلى ذلك العناية التامة بجرح من لا ذنب له إلا التشيع فقط ولو علموا صدقه وصحة حديث رواته معاندة منهم لآل الرسول -صلى الله عليه وآله وسلم- وبغاضة لمن أودهم وأحبهم؛ فإذا هذه بغاضتهم للمحب لهم فكيف ترى بكون بغاضتهم لمحبوبهم.

قلت: ولهذا قال المنصور بالله عليه السلام في أوائل الجزء الأول من (الشافي) (3) ما لفظه: (ويروون في كل باب من الجبر والتشبيه وغيرهما أحاديثا متضادة ويسمون أهل الظاهر).

قال -عليه السلام: وحكى أنه كان بنيسابور شيخ يقال له أبو عبد الله(4) الحافظ مرض فعاده أبو القاسم الزجاجي وهو قاضي نيسابور فأخرج كتاب وصيته أشهده عليه، فلما قرأه قال: أيها الشيخ قد أوصيت لابنتك وهذا(5) لا يجوز، فقال أشهد فإنا لا نقول بقياسكم وإنما نأخذ بالحديث، فقال القاضي ليس هذا قياس ولكن رسول الله -صلى الله عليه وآله وسلم- يقول: ((لا وصية لوارث))(6) فقال: هذا الحديث مسموع بكذا وكذا إسنادا ولكن لم أعرف أن الوصية للوارث(7) لا تجوز.

قلت: قال -عليه السلام: وهم الحشوية.

Página 192