310

قلت: فتأمل هذه المسائل كم تجد منها يخالف مسائل المذهب وقس عليها باقي أقواله عليه السلام وأقوال جميع العترة عليهم السلام يتضح لك -إن شاء الله- الصواب، ويذهب عنك الشك والارتياب .

تنبيه [في بيان سبب تسمية المذهب الزيدي بالهادوي]:

إن قلت: أن [114أ-أ] مذهب فقه الزيدية هو ما انطبقت عليه تلك الأصول المذهبية التي اعتبرها المخلصون للمذهب من أقوال أولئك أئمة النصوص الذين ذكرتهم وفصلت أسماؤهم(1) سابقا؛ فما وجه نسبته إلى الإمام الهادي إلى الحق دون غيره منهم أو من غيرهم بحيث(2) إنما يقال إلا مذهب الهادي عليه السلام مع قولكم مذهب فقه الزيدية فما هذه إلا مناقضة ظاهرة .

قلت: ليس هناك مناقضة لأن حقيقة الزيدي هو ما حققناه سابقا وهو من صوب الإمام زيد بن علي عليه السلام في خروجه على الظالمين مع حصول المتابعة لصفوة العترة في أصولهم أجمعين، وسواء وافق الإمام زيد بن علي عليه السلام في جميع مسائل فقهه أو خالفه في بعضه .

وأما قولهم: مذهب فقه الزيدية فإنما هم أضافوا مذهب الفقه إلى الفرقة التي تسمى الزيدية فالمضاف هنا متأخر عن المضاف إليه بأعصار وسنين إذ لم يتقرر هذا المذهب إلا بعد أن ثبتت لهم النسبة إلى زيد بن علي بمدة سابقة للوجوه التي تقدم تحقيقها لا لأجل موافقتهم له(3) في الفقه بل لوجوه ليس لها تعلق بفروع الفقه .

Página 103