460

Bulugh Árabe

بلوغ الأرب بتقريب كتاب الشعب

عن ابن شهاب قال: كتب عمر بن عبد العزيز إلى بعض عماله أما بعد فاتق الله فيمن وليت أمره ولا تأمن من مكره في تأخير عقوبته، فإنما يعجل العقوبة من يخاف الفوت(6). (6/55) عن عبد الرحمن بن الحارث قال: حدثني محمد بن واسع أنه كتب إلى رجل من إخوانه: من محمد بن واسع إلى فلان بن فلان: سلام عليك أما بعد فإن استطعت أن تبيت حين تبيت وأنت نقي الكف من الدم الحرام خميص البطن من الطعام الحرام خفيف الظهر من المال الحرام فافعل، فإن فعلت فلا سبيل عليك، إنما السبيل على الذين يظلمون الناس ويبغون في الأرض بغير الحق، والسلام عليك. (6/55)

عن أبي عمرو أحمد بن محمد النحوي بإسناد له أن يحيى بن خالد البرمكي لما حبس كتب من الحبس إلى الرشيد: إن كل يوم يمضي من بؤسي(1) يمضي من نعمتك مثله والموعد المحشر والحكم الديان وقد كتبت إليك بأبيات كتب بها أمير المؤمنين علي بن أبي طالب إلى معاوية بن أبي سفيان:

أما والله إن الظلم شؤم

وما زال المسيء هو الظلوم

إلى ديان يوم الدين نمضي

وعند الله تجتمع الخصوم

تنام ولم تنم عنك المنايا

تنبه للمنية يا نؤوم

لأمر ما تصرمت الليالي

لأمر ما تحرمت النجوم(2)

(6/56)

عن محمد بن معن بن السميدع الضبي قال: سمعت علي بن حجر ينشد:

النصح من رخصه في الناس مجان

والغش غال له في الناس أثمان

العدل نور وأهل الجور قد كثروا

وللظلوم على المظلوم أعوان

تفاسد الناس والبغضاء ظاهرة

فالناس في غير ذات الله إخوان

والعلم فاش وقل العاملون به

والعاملون لغير الله أقران

(6/57)

أنشد غير واحد من أهل الأدب لمحمود الوراق:

إني شكرت لظالمي ظلمي

وغفرت ذاك له على علمي

ورأيته أسدى إلي يدا

لما أبان بجهله حلمي

رجعت إساءته عليه وإحساني

فراح مضاعف الجرم

وغدوت ذا أجر ومحمدة

وغدا بكسب الذم والإثم

فكأنما الإحسان كان له

وأنا المسيء إليه في الحلم

ما زال يظلمني وأرحمه

حتى بكيت له من الظلم

(6/57)

عن يونس بن إبراهيم بن محمد بن طلحة أنشد لمحمد بن عيسى بن طلحة بن عبيد(3) الله:

فلا تعجل على أحد بظلم

Página 498