280

Bulugh Árabe

بلوغ الأرب بتقريب كتاب الشعب

عن محمد بن إبراهيم قال: كان يحيى بن معاذ يقول في مناجاته: إلهي ما أكرمك! إن كانت الطاعات فأنت اليوم تبذلها وغدا تقبلها، وإن كانت الذنوب فأنت اليوم تسترها وغدا تغفرها؛ فنحن من الطاعات بين عطيتك وقبولك، ومن الذنوب بين سترك ومغفرتك. (4/123) عن يوسف بن بهلول قال: سمعت [عباد] ابن كليب يقول: كتب إلي ابن السماك: أما بعد فإني كتبت إليك وأنا مسرور مستور وأنا بهما مغرور: ذنب ستره علي وقد طابت به النفس كأنه مغفور، ونعم أبلاها فأنا بها مسرور كأني فيها على تأدية الحقوق [مشكور](1) فليت شعري ما عواقب هذه الامور؟!. (4/123)

عن محمود بن آدم قال: سمعت سفيان بن عيينة يقول: لولا ستر الله عز وجل ما جالسنا أحد(2). (4/123)

عن يزيد بن هارون أخبرنا مسعر عن سعد بن ابراهيم عن طلق بن حبيب قال: إن حق الله أثقل من أن يقوم به العباد، وإن نعم الله أكثر من أن يحصيها العباد، ولكن أصبحوا توابين وأمسوا توابين. (4/123)

عن مزاحم بن زفر عن مسعر قال: لما قيل لهم (اعملوا آل داود شكرا) لم يأت على القوم ساعة إلا ومنهم مصلي. (4/124)

عن عبد الله [بن المبارك] قال: سمعت علي بن صالح في قوله تعالى (لئن شكرتم لأزيدنكم) أي من طاعتي. (4/126)

عن أحمد بن الحريش القاضي قال: سمعت سفيان بن عيينة يقول في قوله عز وجل (لئن شكرتم لأزيدنكم) قال: لئن شكرتم نعمتي لأزيدنكم طاعتي التي تقودكم إلى جنتي. (4/126)

عن محمد بن ادريس قال: يروى عن علي رضي الله عنه أنه قال لرجل من همدان: إن النعمة موصولة بالشكر، والشكر متعلق بالمزيد، وهما مقرونان في قرن، ولن ينقطع المزيد من الله عز وجل حتى ينقطع الشكر من العبد. (4/127)

عن ابراهيم بن الأشعث قال: سمعت فضيل بن عياض يقول: كان يقال: من عرف نعمة الله عز وجل بقلبه وحمده بلسانه لم يستتم ذلك حتى يرى الزيادة يقول الله عز وجل (لئن شكرتم لأزيدنكم) قال: وكان يقال: من شكر النعمة أن يحدث بها. (4/127)

Página 295