387

Bulghat Faqih

بلغة الفقيه

Editor

شرح وتعليق : السيد محمد تقي آل بحر العلوم

Edición

الرابعة

Año de publicación

1984 م - 1362 ش - 1403

على أن الأصل في الملك هل هو اللزوم أو الجواز (1) ذهب إلى الأول جماعة، منهم (شيخنا المرتضى) في مكاسبه ونظره مضافا إلى كفاية استصحاب الكلي بالنسبة إلى الآثار المترتبة عليه لو سلم كون الاختلاف باللزوم والجواز من الاختلاف في ماهية الملك، وحقيقته أن جواز الرجوع وعدمه باعتبار حكم الشارع له بذلك ومنشأ هذا الاختلاف اختلاف حقيقة السبب المملك لا اختلاف حقيقة الملك.

<div>____________________

<div class="explanation"> (1) توضيح ذلك: أن المختار لجماعة من الأصحاب، - ومنهم شيخنا الأنصاري - كون الأصل العملي في الملك اللزوم، وذهب سيدنا المصنف - قدس سره - إلى أن الأصل فيه الجواز حتى يقوم دليل على اللزوم.

ومنشأ الخلاف: هو أن اللزوم والجواز منوعان للملك، فالملكية اللازمة حقيقة، والجائزة حقيقة أخرى. أو إن الملك حقيقة واحدة، واللزوم والجواز حكمان يعرضان لسببه، فالبيع المجعول فيه الخيار بالأصل أو بالشرط جائز جوازا " حقيا " بمعنى إن الشارع المقدس بدليل الخيار أو دليل الشرط جعل أمر العقد إقرارا " وفسخا " بيد العاقد مثلا، وحقا " من حقوقه، إن شاء أقره وإن شاء فسخه، والهبة المجانية لغير ذي الرحم جائزة جوازا " حكم يا " لحكم الشارع بجواز الرجوع فيها، بخلاف الهبة لذي الرحم أو المشروط فيها العوض، فإنها لازمة لا يجوز الرجوع فيها، فاللزوم والجواز حكمان شرعيان مجعولان لسبب الملك، فإذا تحقق وشك في زواله للشك في أن سببه المقتضى له مما يجوز فسخه والرجوع فيه، فمقتضى الاستصحاب وابقاء ما كان على ما كان هو الحكم ببقاء ما تحقق من الملك وعدم تأثير رجوع مالكه السابق المنتقل منه الملك حتى يعلم أن سببه مما يجوز فسخه والرجوع به.

وبالجملة، فالمدعي أن الملكية العرفية والجدة الاعتبارية لها حقيقة</div>

Página 80