358

Bulghat Faqih

بلغة الفقيه

Editor

شرح وتعليق : السيد محمد تقي آل بحر العلوم

Edición

الرابعة

Año de publicación

1984 م - 1362 ش - 1403

قلت والظاهر: تحقق الاجماع - بقسميه - على خلافه إذ لم ينسب القول بكفاية الفعل في لزوم المعاطاة قبل الجماعة إلا إلى المفيد الذي قد عرفت ما في النسبة إليه، مع أنه كما قبل مسبوق بالاجماع وملحوق به وإن كان وقوع التعبير بنحو المشهور والمعروف في كلام بعض بل والأشهر - والأكثر - في كلام بعض آخر - يعطي وجود قائل به غير المفيد ممن يعتد به <div>____________________

<div class="explanation"> اجماعا "، غير أن ظاهر المفيد - رحمه الله - يدل على الاكتفاء في تحقق البيع بما دل على الرضا به من المتعاقدين إذا عرفاه وتقابضاه. وقد كان بعض مشايخنا المعاصرين يذهب إلى ذلك أيضا، لكن يشترط في الدال:

كونه لفظا، واطلاق كلام المفيد أعم منه، والنصوص المطلقة من الكتاب والسنة الدالة على حل البيع وانعقاده من غير تقييد بصيغة خاصة يدل على ذلك، فإذا لم نقف على دليل صريح في اعتبار لفظ معين، غير أن الوقوف مع المشهور هو الأجود مع اعتضاده بأصالة بقاء ملك كل واحد بعوضه إلى أن يعلم الناقل فلو وقع الاتفاق بينهما على البيع وعرف كل منهما رضاء الآخر بما يصير إليه من العوض المعين الجامع لشرائط البيع غير المخصوص لم يفد اللزوم الخ.

ثم إنه بعد ذلك في شرح قول المصنف: سواء كان في الحقير أو الخطير.

قال في (المسالك): رد به على بعض العامة حيث اكتفى بالمعاطاة في المحقرات وأقامها فيه مقام البيع: واختلفوا في تحديدها فقال بعضهم: ما لم يبلغ نصاب السرقة، وأحالها آخرون على العرف كرطل خبز وغيره مما يعتاد فيه المعاطاة وهو تحكم، والذي اختاره متأخرو الشافعية وجميع المالكية انعقاد البيع بكل ما دل على التراضي وعده الناس بيعا "، وهو قريب من قول المفيد، وشيخنا المتقدم: وما أحسنه وامتن دليله إن لم ينعقد الاجماع على خلافه.</div>

Página 51