349

Bulghat Faqih

بلغة الفقيه

Editor

شرح وتعليق : السيد محمد تقي آل بحر العلوم

Edición

الرابعة

Año de publicación

1984 م - 1362 ش - 1403

عليه العوض شئ والواجب شئ آخر، فلا يحتاج في الاستدلال عليه إلى التمسك بعموم آية " فإن أرضعن لكم فآتوهن أجورهن " (1) وأما النقض بجواز أخذ الوصي الأجر على عمل الوصاية مع وجوبه عليه عينا، فلعله من قبيل الوكالة أو النيابة عن الموصى، ولو بتنزيل الشارع له منزلته حيث لا يعلم بالوصية، وقلنا بوجوب قبولها عليه أو دخوله فيما يتوقف عليه النظام أيضا لمسيس حاجة عموم الناس في أمورهم إلى من يقوم مقامهم بعد موتهم، ولولا استحقاق الأجرة ولزوم العوض لاختل أمر الناس في وصاياهم.

هذا وأورد بعضهم على المشهور: النقض بالجهاد الواجب كفاية مع جواز النيابة فيه وأخذ الأجرة عليه، حتى أن شيخنا في (الجواهر) نسبه إلى ظاهر الفتاوى، حيث قال: " بل ظاهر الفتاوى عدم الفرق في النائب بين كونه قادرا " بنفسه على الغزو من دون حاجة إلى الجعل وغيره ممن لم يكن قادرا "، ولا ينافي ذلك كونه واجبا على الأول بعد إن كان مخيرا " بين فعله لنفسه وبين فعله عن غيره، كما أن الجاعل مخير بين فعله بنفسه وبين النائب عنه، ومن ذلك يعلم ما في تقييد بعضهم النائب في المسألة السابقة بكونه غير واجب الجهاد لفقره " انتهى.

وفيه إن المسلم عند الأصحاب - حتى ادعى الاجماع عليه كما في (المنتهى) وغيره - تخيير من وجب عليه الجهاد بين أن يجاهد بنفسه أو يستنيب غيره عنه، وأما تخييره بين الجهاد لنفسه أو نيابته عن غيره فممنوع. وبعبارة أخرى <div>____________________

<div class="explanation"> ينزل من ثدي الأم عند أول يوم من ولادتها، بلون أصفر وبشكل لزج، تسميه الأمهات (الصمغ) وقد اشتهر لدى الأطباء - قديما " وحديثا " إن هذه المادة ضرورية للطفل في نشاطه وسلامته من الآفات الجسمية والعقلية (1) سورة الطلاق آية: 6.</div>

Página 41