22

Bulgha Fi Farq

البلغة في الفرق بين المذكر والمؤنث

Investigador

الدكتور رمضان عبد التواب

Editorial

مكتبة الخانجي-القاهرة

Número de edición

الثانية

Año de publicación

١٤١٧ هـ - ١٩٩٦ م

Ubicación del editor

مصر

خَضِيب، وعَيْنٌ كَحِيل، ولِحْيَة دَهِين وَامْرَأَة حائِض، وحامِل، وطالِق، وطامِث، ومُرْضِع، وقاعِد: اليائِسة من الوَلَد، فِي كَلِمَات كَثِيرَة، لِأَنَّهَا لم تَجْرِ على فِعْلِ. وَفِيه كَلَام لَا يَليقِ ذكره بِهَذَا الْمُخْتَصر. فَإِن صَغَّرْتَ شَيْئا من الْمُؤَنَّث، لم يَخْلُ إِمَّا أَن يكون فِيهِ عَلامَة التَّأْنِيث، أَو لَيْسَ فِيهِ عَلامَة التَّأْنِيث. فَإِن كَانَ فِيهِ عَلامَة التَّأْنِيث، وَجب إِلْحَاق الْعَلامَة فِي مُصَغَّرِه، سَوَاء كَانَ على ثَلَاثَة أحرف، أَو على أَكثر من ثَلَاثَة أحرف، نَحْو: شَجَرَةَ وشُجَيْرَة، وِشِرْذِمة وشُرَيْذِمة، وَفَرَزْدَقَة وفُرَيْزِقَة، وَمَا أشبه ذَلِك. وَإِن لم يكن فِيهِ عَلامَة التَّأْنِيث، لم يَخْلُ إِمَّا أَن يكون على ثَلَاثَة أحرف، أَو على أَكثر من ثَلَاثَة أحرف. فَإِن كَانَ على ثَلَاثَة أحرف، وَجب إِلْحَاق تَاء التَّأْنِيث فِي مُصَغَّرِه، ليدل على أَنَّهَا الأصلُ فِي مُكَبَّرِه، مثل: دَار ودُويْرة، ونار ونُوَيْرَة، وقِدْر وقُدَيْرَة إِلَّا فِي كَلِمَات يسيرَة جَاءَت على خلاف الْقيَاس، وَهِي نَحْو: قَوْس وقُوَيْس، وفَرَس وفُرَيْس، وعُرْس وعُرَيْس، وحَرْب وحرَيْب، ودِرْع الْحَدِيد ودُرَيْع، ونَاب من الإِبل ونُيَيب. وَإِنَّمَا جَازَ تصغيرها بِغَيْر هَاء، لِأَنَّهَا أُجْرِيت مُجْرَى الْمُذكر فِي الْمَعْنى، لِأَن " القَوْس " فِي معنى العُود، و" الفَرَس " ينْطَلق على المذكَّر والمؤنث، والمذكَّر هُوَ الأَصْل، فَتُرِك لفظ التصغير على الأَصْل، و" العُرْس " فِي معنى التَّعْرِيس و" الحَرْب " فِي الأَصْل مصدر، وَهُوَ مُذَكّر، و" دِرْع " الْحَدِيد فِي

1 / 86