161

Los Mares Abundantes en las Ciencias del Más Allá

البحور الزاخرة في علوم الآخرة

Editor

عبد العزيز أحمد بن محمد بن حمود المشيقح

Editorial

دار العاصمة للنشر والتوزيع

Número de edición

الأولى

Año de publicación

١٤٣٠ هـ - ٢٠٠٩ م

Ubicación del editor

الرياض - المملكة العربية السعودية

Géneros

وفي "الهدي" للمحقق أيضًا، عن بعض أهل عاصم الجحدري قال: رأيتُ عاصمًا الجحدري في منامي بعدَ مَوته بسنتيْن، فقُلتُ: أليس قدْ متّ؟ قال: بلى، قلت: فأين أنت؟ قال: أنا والله في رَوضة من رِياض الجنة، ونفر من أصحابي، نجتمع كُلّ ليلة جمعة وصبحتها إلى أبي بكر بن عبد الله المزني، فنتلاقى أخبارَكم قال: قلتُ أجسامكم أم أرواحكم؟ قال: هيهات بليتِ الأجسامُ إنما تتلاقى الأرواح، قال: فقلت فهل تعلمون زيارتنا إياكم؟ قال: نعلمُ بها عشية الجُمعة ويوم الجمعة كله، وليلةَ السبت إلى طلوع الشمس، قال: قلتُ وكيف ذاك دون الأيام كلها؟ قال: لفضل يوم الجمعة، وعظمته (١).
فإن قيل: فهل تتلاقى أرواح الأحياء والأموات؟ فالجواب: نعم تتلاقى.
قال المحققُ في "الرّوح": وشواهدُ هذه المسألة وأدلتها أكثر من أنْ يُحصيها إلا الله تعالى، فتلتقي أرواح الأحياء والأموات كما تلتقي أرواح الأحياء، وقد قال تعالى: ﴿اللَّهُ يَتَوَفَّى الْأَنْفُسَ حِينَ مَوْتِهَا وَالَّتِي لَمْ تَمُتْ فِي مَنَامِهَا فَيُمْسِكُ الَّتِي قَضَى عَلَيْهَا الْمَوْتَ وَيُرْسِلُ الْأُخْرَى إِلَى أَجَلٍ مُسَمًّى إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ (٤٢)﴾ [الزُّمَر: الآية ٤٢].

(١) زاد المعاد ١/ ٤١٥ - ٤٦٠ وعزاه ابن القيم إلى ابن أبي الدنيا في "المنامات"، والخبر في "شعب الإيمان" للبيهقي ٧/ ١٨.

1 / 128