Los Mares Abundantes en las Ciencias del Más Allá

Muhammad ibn Ahmad al-Saffarini d. 1188 AH
132

Los Mares Abundantes en las Ciencias del Más Allá

البحور الزاخرة في علوم الآخرة

Investigador

عبد العزيز أحمد بن محمد بن حمود المشيقح

Editorial

دار العاصمة للنشر والتوزيع

Número de edición

الأولى

Año de publicación

١٤٣٠ هـ - ٢٠٠٩ م

Ubicación del editor

الرياض - المملكة العربية السعودية

Géneros

حزم وأمثالهما، وكتابه هذا من أجل ما رأينا في هذا الفن، بل هو أجلّها وأعظمها، ولا ينبغي لمن له رغبة في العلوم أن يجهله، ولا شيء منه فعليك به فإنه مفيد جدًا. فائدة: نقل بعض المتكلمين أن محلّ الروح القلبُ، واستدلّ له بحديث ابن عساكر أن النبي ﷺ قال: "وأما النفس ففي القلب، والقلب بالنياط، والنياط يسقي العروق، فإذا هلك القلب انقطع العِرق" (١)، وهذا الحديث مرسل وقال ابن حجر في "الإصابة" (٢): الحديث فيه غريب كثير، وأسانيده ضعيفة جدًا والله أعلم. فإن قلتَ هل تموت الروح، أم الموت على البدن وحده؟ قلتُ: أجاب عن هذا الإمام المحقق في "الرّوح" فقال: قد اختلف الناس في هذا فقالت طائفة: تموتُ وتذوق الموت؛ لأنها نَفْس و﴿كُلُّ نَفْسٍ ذَائِقَةُ الْمَوْتِ﴾ [آل عِمرَان: الآية ١٨٥] قالوا: وقد دَلّت الآيةُ على أنّه لا يبقى إلا الله وحده قال تعالى: ﴿كُلُّ مَنْ عَلَيْهَا فَانٍ (٢٦)﴾ [الرَّحمن: الآية ٢٦] الآية. وقال: ﴿كُلُّ شَيْءٍ هَالِكٌ إِلَّا وَجْهَهُ﴾ [القَصَص: الآية ٨٨] قالوا: وإذا كانت الملائكة تموت فالنفوس البشرية أولى قالوا: وقد أخبر الله عن أهل النار أنهم قالوا: ﴿رَبَّنَا أَمَتَّنَا اثْنَتَيْنِ وَأَحْيَيْتَنَا اثْنَتَيْنِ﴾ [غَافر: الآية ١١] فالموتة الأولى هذه المشهودة وهي للبدن، والأخرى للرّوح.

(١) تاريخ دمشق لابن عساكر (١٦/ ٣٧٤). (٢) (٢/ ١١٢) في ترجمة خزيمة بن حكيم.

1 / 99