Musnad Al-Harith
مسند الحارث
Editor
أطروحة دكتوراة للمحقق، شعبة السنة بقسم الدراسات العليا بالجامعة الإسلامية
Editorial
مركز خدمة السنة والسيرة النبوية
Edición
الأولى
Año de publicación
١٤١٣ هـ - ١٩٩٢ م
Ubicación del editor
المدينة المنورة
Regiones
•Irak
Imperios y Eras
Califas en Irak, 132-656 / 749-1258
٢٦٥ - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَبِي اللَّيْثِ، ثنا الْحَجَّاجُ الْأَعْوَرُ، عَنْ أَبِي بَكْرٍ الْهُذَلِيِّ قَالَ: قُلْتُ لِلْحَسَنِ: كُنَّ نِسَاءُ الْمُهَاجِرِينَ يَصْنَعْنَ مَا يُصْنَعُ الْيَوْمَ؟ قَالَ: " لَا، هَاهُنَا خَمْشُ وُجُوهٍ، وَشَقُّ جُيُوبٍ، وَنَتْفُ أَشْعَارٍ، وَمَزَامِيرُ شَيْطَانٍ، صَوْتَانِ قَبِيحَانِ فَاحِشَانِ: عِنْدَ هَذِهِ النِّعْمَةِ، وَعِنْدَ هَذَا الْبَلَاءِ، ذَكَرَ اللَّهُ الْمُؤْمِنِينَ فَقَالَ: ﴿وَالَّذِينَ فِي أَمْوَالِهِمْ حَقٌّ مَعْلُومٌ لِلسَّائِلِ وَالْمَحْرُومِ﴾ [المعارج: ٢٥] وَجَعَلْتُمْ فِي أَمْوَالِكُمْ حَقًّا مَعْلُومًا لِلْمُغَنِّيَةِ عِنْدَ هَذِهِ النِّعْمَةِ وَالنَّائِحَةِ عِنْدَ الْمُصِيبَةِ، يَمُوتُ الْمَيِّتُ عَلَيْهِ الدَّيْنُ وَعِنْدَهُ الْأَمَانَةُ وَيُوصِي بِالْوَصِيَّةِ فَيَأْتِي الشَّيْطَانُ أَهْلَهُ فَيَقُولُ: وَاللَّهِ لَا تُنَفِّذُونَ لَهُ تَرِكَةً، وَلَا تُؤَدُّونَ لَهُ أَمَانَةً، وَلَا تَقْضُونَ دَيْنَهُ، وَلَا تُمْضُونَ وَصِيَّتَهُ حَتَّى تَبْدَأُونَ بِحَقِّي، فَتَشْتَرُونَ ثِيَابًا جُدُدًا، ثُمَّ تُشَقُّ عَمْدًا، وَتَجِيئُونَ بِهَا بَيْضَاءَ ثُمَّ تُصْبَغُ، ثُمَّ تُخَلَّى لَهَا سُرَادِقُ فِي دَارِهِ، فَتَأْتُونَ بِأَمَةٍ مُسْتَأْجَرَةٍ، تَبْكِي بِعَيْنِ شَجْوِهَا، وَتَبِيعُ عَبْرَتَهَا بِدَرَاهِمِهِمْ، وَمَنْ دَعَاهَا بَكَتْ لَهُ بِأَجْرٍ، تُغْنِي أَحْيَاءَهُمْ فِي دُورِهِمْ، وَتُؤْذِي أَمْوَاتَهُمْ فِي قُبُورِهِمْ، تَمْنَعُهُمْ أَجْرَهُمْ بِمَا يُعْطُونَهَا مِنْ أَجْرِهَا مِنَ الدُّنْيَا، وَمَا عَسَى أَنْ تَقُولَ النَّائِحَةُ؟ تَقُولُ: يَا أَيُّهَا النَّاسُ، إِنِّي آمُرُكُمْ بِمَا نَهَاكُمُ اللَّهُ عَنْهُ، أَلَا إِنَّ اللَّهَ أَمَرَكُمْ بِالصَّبِرِ وَأَنَا أَنْهَاكُمْ أَنْ تَصْبِرُوا، وَإِنَّ اللَّهَ نَهَاكُمْ عَنِ الْجَزَعِ وَأَنَا آمُرُكُمْ أَنْ تَجْزَعُوا، فَيُقَالَ: اعْرِفُوا لَهَا حَقَّهَا، فَيُبَرَّدُ لَهَا الشَّرَابُ، وَتُكْسَى الثِّيَابَ، وَتُحْمَلُ عَلَى الدَّوَابِّ، فَإِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ، مَا كُنْتُ أَخْشَى أَنْ أُعَمَّرَ فِي أُمَّةٍ يَكُونُ هَذَا فِيهِمْ " قُلْتُ: وَيَأْتِي بَقِيَّتُهُ فِي الْأَدَبِ فِي بَابٍ فِي الْمُخَنَّثِينَ
⦗٣٦٦⦘
٢٦٦ - حَدَّثَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ الْفَضْلِ، ثنا عَبْدُ الْوَارِثِ، ثنا أَبُو الْجُلَاسِ، حَدَّثَنِي عُثْمَانُ بْنُ شَمَّاخٍ، وَكَانَ ابْنَ أَخِي سَمُرَةَ بْنِ جُنْدُبٍ قَالَ: مَاتَ ابْنٌ لِسَمُرَةَ بْنِ جُنْدُبٍ قَدْ سَعَى قَالَ: فَسَمِعَ بُكَاءً فَقَالَ: مَا هَذَا الْبُكَاءُ؟ قَالُوا عَلَى فُلَانٍ، فَنَهَاهُمْ عَنْ ذَلِكَ قُلْتُ: فَذَكَرَ الْحَدِيثَ وَيَأْتِي تَمَامُهُ فِي بَابِ مَا يَقُولُ إِذَا أُدْخِلَ الْمَيِّتُ الْقَبْرَ
1 / 365