Biography of Lady Aisha, Mother of the Believers
سيرة السيدة عائشة أم المؤمنين
Investigador
محمد رحمة الله حافظ الندوي
Editorial
دار القلم
Número de edición
الأولى / ١٤٢٤ هـ
Año de publicación
٢٠٠٣ م
Géneros
٦ - أم المؤمنين زينب بنت جحش (ض): كانت بنت عمة الرسول ﷺ، أبية، أنوفة، فيها شيء من الحدة من أجلها فارقها زوجها الأول، كانت (ض) أقرب النساء قرابة من رسول الله ﷺ، ولذلك فإنها كانت تعتبر نفسها أحق وأجدر بالاحترام، والاهتمام من غيرها من الأزواج.
تقول عائشة (ض) وهي تصفها: «وهي التي كانت تساميني منهن في المنزلة عند رسول الله ﷺ» (١) وقد أرسلها بعض الأزواج إلى النبي ﷺ فقالت: يا رسول الله إن أزواجك أرسلتني يسألنك العدل في ابنة أبي قحافة، قالت (عائشة): ثم وقعت بي، فاستطالت علي، وأنا أرقب رسول الله ﷺ، وأرقب طرفه، هل يأذن لي فيها، قلت: فلم تبرح زينب حتى عرفت أن رسول الله ﷺ لا يكره أن أنتصر، قالت: فلما وقعت بها لم أنشبها حتى أنحيت عليها، قالت: فقال رسول الله ﷺ إنها ابنة أبي بكر (٢).
ولما كان النبي ﷺ يعتكف في العشر الأواخر من رمضان يضرب له الخباء، فيدخله ﷺ، وكانت عائشة أيضا يضرب لها الخباء في فناء المسجد، وذات مرة ضرب لها الخباء، فاستأذنت حفصة عائشة أن تضرب خباء فأذنت لها، فضربت خباء، فلما رأته زينب بنت جحش ضربت خباء آخر، فلما أصبح النبي ﷺ رأى الأخبية، فقال: ما هذا؟ فأخبر، فقال: آلبر تردن؟ فترك الاعتكاف ذلك الشهر، ثم اعتكف عشرا من شوال وفي رواية مسلم «فأمر بخبائه فقوض، وترك الاعتكاف في شهر رمضان ....» (٣).
_________
(١) أخرجه البخاري في كتاب الشهادات برقم ٢٦٦١، وكتاب المغازي ٤١٤١، ومسلم في صحيحه كتاب فضائل الصحابة برقم ٢٤٤٢.
(٢) أخرجه الإمام مسلم في صحيحه باب فضل عائشة برقم ٢٤٤١، والبيهقي في السنن الكبرى ٢٩٩/ ٧ برقم ١٤٥٢٦، والنسائي في السنن الكبرى ٥/ ٢٨١ برقم ٨٨٩٢، وأحمد في مسنده ٨٨/ ٦ برقم ٢٤٦١٩.
(٣) أخرجه البخاري في صحيحه كتاب الاعتكاف برقم ٢٠٤١، ومسلم في صحيحه كتاب الاعتكاف برقم ١١٧٣، وأبو داود في سننه كتاب الصوم برقم ٢٤٦٤، والنسائي في سننه كتاب المساجد برقم ٧٠٩، وابن ماجه في سننه كتاب الصيام برقم ١٧٧١.
1 / 109