590

El Principio del Necesitado en el Comentario del Manhaj

بداية المحتاج في شرح المنهاج

Editorial

دار المنهاج للنشر والتوزيع

Edición

الأولى

Año de publicación

١٤٣٢ هـ - ٢٠١١ م

Ubicación del editor

جدة - المملكة العربية السعودية

فَخَرَجَ فِيهَا وَعَادَ: فَإِنْ خَرَجَ لِغَيْرِ قَضَاءِ الْحَاجَةِ .. لَزِمَهُ الاسْتِئْنَافُ، أَوْ لَهَا .. فَلَا، وَقِيلَ: إِنْ طَالَتْ مُدَّةُ خُرُوجِهِ .. اسْتَأْنَفَ، وَقِيلَ: لَا يَسْتَأنِفُ مُطْلَقًا. وَلَوْ نَذَرَ مُدَّةً مُتَتَابِعَةً، فَخَرَجَ لِعُذْرٍ لَا يَقْطَعُ التّتابُعَ .. لَمْ يَجِبِ اسْتِئْنَافُ النِّيَّةِ، وَقِيلَ: إِنْ خَرَجَ لِغَيْرِ الْحَاجَةِ وَغُسْلِ الْجَنَابَةِ .. وَجَبَ. وَشَرْطُ الْمُعْتكفِ: الإِسْلَامُ، وَالْعَقْلُ، وَالنَّقَاءُ عَنِ الْحَيْضِ وَالْجَنَابَةِ
===
(فخرج فيها وعاد؛ فإن خرج لغير قضاء الحاجة .. لزمه الاستئنافُ) لصحة الاعتكاف إن أراده بعد العود؛ لقطعه الأول بالخروج لغير قضاء الحاجة، وأما العود .. فلا يلزمه؛ لأن له قطعَ التطوع متى شاء، ولا قضاء عليه، (أولها .. فلا) لأنه لا بدّ منه؛ فهو كالمستثنى عند النية.
والمراد بـ (الحاجة) هو: البول والغائط.
(وقيل: إن طالت مدةُ خروجه .. استأنف) لتعذر البناء، وإن قصرت .. فلا؛ لإمكان البناء، (وقيل: لا يستأنف مطلقًا) لأن النية شملت جميعَ المدة بالتعيين.
(ولو نذر مدةً متتابعه، فخرج لعذر لا يقطع التتابعَ) كالأكل، وقضاءِ الحاجة، والخروجِ ناسيًا، ونحو ذلك (.. لم يجب استئنافُ النية) عند العود؛ لشمولها جميعَ المُدَّة، وتجب المبادرة إلى العود عند زوال العذر، فلو أخَّر عالمًا ذاكرًا مختارًا .. انقطع التتابعُ، وتعذَّر البناء.
(وقيل: إن خرج لغير الحاجة، وغُسل الجنابة .. وجب) استئناف النية؛ لخروجه عن العبادة بما عرض من الأعذار مما عنه بدّ، بخلاف الخروج للحاجة ونحوها مما لا بدَّ منه.
واحترز بقوله: (لا يقطع التتابع): عمَّا يقطعه؛ فمانه يجب استئنافُ النية قطعًا.
(وشرط المعتكف: الإسلام) لأن النية لا بدّ منها، ونية الكافر لا تصحّ، (والعقلُ) فلا يصحّ من مجنون، ومُبَرْسَم؛ لأنه ليس من أهل العبادة؛ كالصوم، وكذا لا يصحّ من سكران، ومغمى عليه ونحوهما؛ إذ لا نية لهم.
(والنَّقاءُ عن الحيض) والنفاس (والجنابةِ) لأن المكث في المسجد في هذه الحالة حرامٌ، ولا يجوز للعبد أن يعتكف بغير إذن سيده، ولا المرأة بغير إذن زوجها.

1 / 604