496

El Principio del Necesitado en el Comentario del Manhaj

بداية المحتاج في شرح المنهاج

Editorial

دار المنهاج للنشر والتوزيع

Edición

الأولى

Año de publicación

١٤٣٢ هـ - ٢٠١١ م

Ubicación del editor

جدة - المملكة العربية السعودية

ويَحْرُمُ عَلَى الرَّجُلِ حُلِيُّ الذَّهَبِ إِلَّا الأَنْفَ وَالأَنْمُلَةَ وَالسِّنَّ لَا الإِصْبَعَ، وَيَحْرُمُ سِنُّ الْخَاتَمِ عَلَى الصَّحِيحِ. وَيَحِلُّ لَهُ مِنَ الْفِضَّةِ الْخَاتَمُ،
===
(ويحرم على الرجل حلي الذهب) لقوله ﷺ: "أُحِلَّ الذَّهَبُ وَالْحَرِيرُ لإنَاثِ أُمَّتِي، وَحُرِّمَ عَلَى ذُكُورِهَا" صححه الترمذي (١).
(إلا الأنف) لمن جُدع أنفُه وإن أمكن اتخاذه من فضة؛ لأن عَرْفَجَةَ بن أسعد قطع أنفه يوم الكُلَاب، فاتخذ أنفًا من فضة، فأنتن عليه، فأمره ﵇ أن يتخذه من ذهب، رواه الترمذي، وصححه ابن حبان (٢).
والحكمة في الذهب: أنه لا يصدأ، بخلاف الفضة.
(والأنملةَ والسنَّ) قياسًا على الأنف (لا الإصبع) لأنها لا تعمل، فتكون لمجرد الزينة، بخلاف الأنملة، فإنه يمكن تحريكها.
(ويحرم سنّ الخاتم على الصحيح) لعموم أدلة التحريم، ومقابله: احتمال للإمام، قاسه على الضبة الصغيرة في الأواني، وتطريف الثوب بالحرير (٣).
(ويحل له من الفضة الخاتم) بالإجماع، بل لبسه سنة؛ لأنه ﵇ اتخذ (٤).
ويستحب: أن يجعل فصّ الخاتم مما يلي كفه، ثبت ذلك في الحديث (٥)، وصرح به الرافعي في الوديعة (٦).
وتوحيده الخاتم وجمعه ما بعده قد يُشعر بامتناع لُبس أكثر من خاتم، وهو ما قال المحب الطبري: إنه المتجه؛ لأن استعمال الفضة حرام إلا ما وردت الرخصة به، ولم ترد إلا في خاتم واحد، قال الإسنوي: والصواب: الجواز، فقد صرح به

(١) سنن الترمذي (١٧٢٠)، والنسائي (٨/ ١٦١)، وأحمد (٤/ ٣٩٢) عن أبي موسى الأشعري ﵁.
(٢) صحيح ابن حبان (٥٤٦٢)، سنن الترمذي (١٧٧٠) عن عرفجة بن أسعد رضى الله عنه.
(٣) نهاية المطلب (٣/ ٢٨٢ - ٢٨٣).
(٤) أخرجه البخاري (٥٨٧٠)، ومسلم (٢٠٩٢) عن أنس بن مالك ﵁.
(٥) أخرجه البخاري (٥٨٦٦)، ومسلم (٢٠٩١) عن عبد الله بن عمر ﵄.
(٦) الشرح الكبير (٧/ ٣١٢).

1 / 508