وَإِذَا وَرَدَتْ مَاءً .. أُخِذَتْ زَكَاتُهَا عِنْدَهُ، وَإِلَّا .. فَعِنْدَ بُيُوتِ أَهْلِهَا. وَيُصَدَّقُ الْمَالِكُ في عَدَدِهَا إِنْ كَانَ ثِقَةً، وَإِلَّا .. فَتُعَدُّ عِنْدَ مَضِيقٍ.
===
ووجه مقابله: أن السوم بلا عمل موجب، فمع العمل أولى؛ لانضمام رفق العمل إلى رفق السوم.
(وإذا وردت ماء .. أُخذت زكاتُها عنده) لحديث: "تُؤْخَذُ صَدَقَاتُ الْمُسْلِمِينَ عَلَى مِيَاهِهِمْ"، رواه الإِمام أحمد (١)، ولأنه أسهل على المالك والساعي، وأقرب إلى الضبط من المرعى.
(وإلا .. فعند بيوت أهلها) لحديث: "لَا جَلَبَ، وَلَا جَنَبَ، وَلَا تُؤْخَذُ صَدَقَاتُهُمْ إِلَّا في دُورِهِمْ"، رواه أبو داوود بإسناد حسن (٢).
(ويُصدّق المالكُ في عددها إن كان ثقة) لأنه أمين، (وإلا) أي: وإن لم يكن ثقة، أو قال: (لا أعرف عددها) (.. فتعدّ عند مَضِيق) لأنه أسهل لعدّها، وأبعد عن الغلط.
* * *
(١) مسند أحمد (٢/ ١٨٤) عن عبد الله بن عمرو ﵄، وأخرجه ابن ماجه (١٨٠٦) عن ابن عمر ﵄.
(٢) سنن أبي داوود (١٥٩١) عن عبد الله بن عمرو بن العاص ﵄.