458

El Principio del Necesitado en el Comentario del Manhaj

بداية المحتاج في شرح المنهاج

Editorial

دار المنهاج للنشر والتوزيع

Edición

الأولى

Año de publicación

١٤٣٢ هـ - ٢٠١١ م

Ubicación del editor

جدة - المملكة العربية السعودية

فَلَوْ مَاتَ بِهَدْمٍ وَنَحْوِهِ وَتَعَذَّرَ إِخْرَاجُهُ وَغُسْلُهُ .. لَمْ يُصَلَّ عَلَيْهِ. ويُشْتَرَطُ أَلَّا يَتَقَدَّمَ عَلَى الْجِنَازَةِ الْحَاضِرَةِ، وَلَا الْقَبْرِ عَلَى الْمَذْهَب فِيهِمَا. وَتَجُوزُ الصَّلَاةُ عَلَيْهِ في الْمَسْجِدِ، وَيُسَنُّ جَعْلُ صُفُوفهِمْ ثَلَاثة فَأَكْثَرَ. وَإِذَا صُلِّيَ عَلَيْهِ فَحَضَرَ مَنْ لَمْ يُصَلِّ .. صلَّى، ...
===
السابقين موجودان فيه، فالقول بأن الغسل شرط دون التكفين .. يحتاج إلى دليل.
(فلو مات بهدم ونحوه وتعذر إخراجه وغسله .. لم يصل عليه) لفوات الشرط.
(ويشترط ألا يتقدم على الجنازة الحاضرة، ولا القبر على المذهب فيهما) لما جرى عليه الأولون؛ كما في الإِمام، والثاني: يجوز المتقدم عليها؛ لأن الميت ليس بإمام متبوع حتى يتعين تقديمه.
واحترز بـ (الحاضرة): عن الغائبة التي هي وراء المصلّي؛ فإنه يجوز.
(وتجوز الصلاة عليه في المسجد) لأنه ﵇ صلّى على ابني بيضاء سهيل وأخيه في المسجد؛ كما رواه مسلم (١).
بل الصلاة عليه في المسجد أفضل؛ كما قاله في "زيادة الروضة"، قال: وحديث: "مَنْ صلَّى عَلَى جِنَازَةٍ في الْمَسْجِدِ .. فَلَا شَيْءَ لَهُ" .. ضعيفٌ (٢).
نعم؛ إن خيف منه تلويث المسجد .. فلا يجوز.
(ويسن جعل صفوفهم ثلاثة فأكثر) لحديث: "مَنْ صلَّى عَلَيْهِ ثَلَاثة صُفُوفٍ .. فَقَدْ أَوْجَبَ" أي: حصلت له المغفرةُ، صححه الحاكم، وفي رواية: "فَقَدْ غُفِرَ لَهُ" (٣).
(وإذا صُلّي عليه فحضر من لم يصلّ .. صلّى) لأنه ﵇ صلّى على قبور جماعة، ومعلوم أنهم إنما دفنوا بعد الصلاة عليهم (٤).

(١) صحيح مسلم (٩٧٣) عن عائشة ﵂.
(٢) روضة الطالبين (٢/ ١٣١)، والحديث أخرجه أبو داوود (٣١٩١)، وابن ماجه (١٥١٧)، وأحمد (٢/ ٤٤٤) عن أبي هريرة ﵁.
(٣) أما الرواية الأولى .. فأخرجها الحاكم (١/ ٣٦٢)، وأبو داوود (٣١٦٦)، والترمذي (١٠٢٨)، وابن ماجه (١٤٩٠)، وأما الثانية .. فأخرجها أحمد (٤/ ٧٩) عن مالك بن هُبَيْرة ﵁.
(٤) من ذلك حديث البخاري (١٢٤٧)، ومسلم (٩٥٤) عن ابن عباس ﵄: أنهم دفنوا إنسانًا ليلًا، فلما أصبح أخبروه ﷺ فأتى قبره فصلى عليه.

1 / 470