وهي لغةً: المستقذر، وشرعًا: كلُّ عينٍ حَرُم تناولُها على الإطلاق في حالةِ الاختيار، مع إمكان التناولِ وسهولةِ التمييز، لا لحرمتها، ولا لضررها، ولا لاستقذارها.
فاحترز بـ (الإطلاق) عما يباح قليله دون كثيره، كبعض النبات الذي هو سمّ، وبـ (الاختيار) عن الميتة ونحوِها، فإنها لا تحرم في المخمصة مع نجاستها، وبـ (إمكان التناول) عن الحجر ونحوِه من الأشياء الصلبة، وبـ (سهولة التمييز) عن أكل الدُّود الميت في الفاكهة والجبنِ ونحوِهما، وبـ (عدم الحرمة) عن الآدمي، فإنه يحرم تناولُ لحمِه، لا لنجاسته، بل لحرمته، وبـ (عدم الاستقذار) عن الْمُخاط والمني.
وقد نَبَّه المصنفُ بِعَدِّه الأشياءَ النجسةَ على أن غيرَ المعدوداتِ طاهرةٌ.
(هي كل مسكر مائع) أما الخمر: فهو إجماع، واحتج بعضهم بأنه لو كان طاهرًا .. لفات الامتنانُ بكون شرابِ الآخرةِ طهورًا، وقد قال تعالى: ﴿وَسَقَاهُمْ رَبُّهُمْ شَرَابًا طَهُورًا﴾، وأما غيرُه من المسكر: فبالقياس عليه، بجامع التنفيرِ عن المسكر.
والتقييدُ بالمائع من زياداته على "المحرّر" (١).
واحترز به: عن البَنْجِ والحشيش المسكرِ؛ فإنه ليس بنجِس وإن كان حرامًا، قاله في "الدقائق" (٢).
وكان ينبغي أن يقول: (مائع الأصل) لئلا يرد عليه الخمرُ إذا جَمَدت، والحشيشُ إذا أذيب.
(وكلب) للأمر بإراقة ما ولغ فيه (٣)، (وخنزير) لأنه أسوأ حالًا من الكلب؛
(١) المحرر (ص ١٥).
(٢) دقائق المنهاج (ص ٣٦).
(٣) أخرجه مسلم (٢٧٩) عن أبي هريرة ﵁.
1 / 155
[خطبة الشرح]
[خطبة المتن]
كتاب الشركة
كتاب الهبة
كتاب الجعالة
كتاب الوديعة
كتاب الرجعة
كتاب الكفارة
كتاب الردة
كتاب الزنا
كتاب حد القذف
كتاب الأطعمة
كتاب المسابقة والمناضلة
كتاب أمهات الأولاد
أهم مصادر ومراجع التحقيق
El Principio del Necesitado en el Comentario del Manhaj | Usul