929

El comienzo y el fin

البداية والنهاية

Editorial

مطبعة السعادة

Ubicación del editor

القاهرة

وَهُوَ صَدُوقٌ فِي نَفْسِهِ مِكْثَارٌ كَمَا بَسَطْنَا الْقَوْلَ فِي عَدَالَتِهِ وَجَرْحِهِ فِي كِتَابِنَا الْمَوْسُومِ بالتكميل فِي مَعْرِفَةِ الثِّقَاتِ وَالضُّعَفَاءِ وَالْمَجَاهِيلِ وللَّه الْحَمْدُ والمنة.
فَصْلٌ
وَمِمَّنْ وُلِدَ فِي هَذِهِ السَّنَةِ الْمُبَارَكَةِ- وَهِيَ الْأُولَى مِنَ الْهِجْرَةِ- عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الزُّبَيْرِ فَكَانَ أَوَّلَ مَوْلُودٍ وُلِدَ فِي الْإِسْلَامِ بَعْدَ الْهِجْرَةِ كَمَا رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ عَنْ أُمِّهِ أَسْمَاءَ وَخَالَتِهِ عَائِشَةَ أُمِّ الْمُؤْمِنِينَ ابْنَتَيِ الصِّدِّيقِ ﵄، وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَقُولُ وُلِدَ النُّعْمَانُ بْنُ بَشِيرٍ قَبْلَهُ بِسِتَّةِ أَشْهُرٍ، فَعَلَى هَذَا يَكُونُ ابْنُ الزُّبَيْرِ أَوَّلَ مَوْلُودٍ وُلِدَ بَعْدَ الْهِجْرَةِ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَقُولُ إِنَّهُمَا وُلِدَا فِي السَّنَةِ الثَّانِيَةِ مِنَ الْهِجْرَةِ وَالظَّاهِرُ الْأَوَّلُ كَمَا قَدَّمْنَا بَيَانَهُ وللَّه الْحَمْدُ وَالْمِنَّةُ، وَسَنُشِيرُ فِي آخِرِ السَّنَةِ الثَّانِيَةِ إِلَى الْقَوْلِ الثَّانِي إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى.
قَالَ ابْنُ جَرِيرٍ: وَقَدْ قِيلَ إِنَّ الْمُخْتَارَ بْنَ أَبِي عُبَيْدٍ وَزِيَادَ بْنَ سُمَيَّةَ وُلِدَا فِي هَذِهِ السَّنَةِ الْأُولَى [١] فاللَّه أَعْلَمُ. وَمِمَّنْ تُوُفِّيَ فِي هَذِهِ السَّنَةِ الْأُولَى مِنَ الصَّحَابَةِ، كُلْثُومُ بْنُ الْهِدْمِ الْأَوْسِيُّ الَّذِي نَزَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ في مَسْكَنِهِ بِقُبَاءَ إِلَى حِينَ ارْتَحَلَ مِنْهَا إِلَى دَارِ بَنِي النَّجَّارِ كَمَا تَقَدَّمَ، وَبَعْدَهُ- فِيهَا- أَبُو أُمَامَةَ أَسْعَدُ بْنُ زُرَارَةَ نَقِيبُ بَنِي النَّجَّارِ تُوُفِّيَ وَرَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَبْنِي الْمَسْجِدَ كَمَا تَقَدَّمَ ﵄ وَأَرْضَاهُمَا.
قَالَ ابْنُ جَرِيرٍ: وَفِي هَذِهِ السَّنَةِ- يَعْنِي الْأُولَى مِنَ الْهِجْرَةِ- مَاتَ أَبُو أُحَيْحَةَ بِمَالِهِ بِالطَّائِفِ وَمَاتَ الْوَلِيدُ بْنُ الْمُغِيرَةِ والْعَاصُ بْنُ وَائِلٍ السَّهْمِيُّ فِيهَا بِمَكَّةَ.
قُلْتُ: وَهَؤُلَاءِ مَاتُوا عَلَى شِرْكِهِمْ لَمْ يُسْلِمُوا للَّه ﷿.

[١] وفي الأصلين: في هذه السنة الثانية وهو خطأ وصححتها من تاريخ ابن جرير.

3 / 235