El comienzo y el fin
البداية والنهاية
Editorial
مطبعة السعادة
Ubicación del editor
القاهرة
حنظلة بن شرقى وقيل حارثة. ثُمَّ قَالَ عُتْبَةُ: أَصْبَحَتْ دَارُ بَنِي جَحْشٍ خَلَاءً مِنْ أَهْلِهَا. فَقَالَ أَبُو جَهْلٍ: وَمَا تبكى عليه من فل بن فل [١] ثُمَّ قَالَ- يَعْنِي لِلْعَبَّاسِ- هَذَا مِنْ عَمَلِ ابْنِ أَخِيكَ، هَذَا فَرَّقَ جَمَاعَتَنَا، وَشَتَّتَ أَمْرَنَا، وَقَطَّعَ بَيْنَنَا.
قَالَ ابْنُ إِسْحَاقَ: فَنَزَلَ أَبُو سَلَمَةَ وَعَامِرُ بْنُ رَبِيعَةَ وَبَنُو جَحْشٍ بِقُبَاءَ عَلَى مُبَشِّرِ بْنِ عَبْدِ الْمُنْذِرِ ثُمَّ قَدِمَ الْمُهَاجِرُونَ أَرْسَالًا. قَالَ وَكَانَ بَنُو غَنْمِ بْنِ دُودَانَ أَهْلَ إِسْلَامٍ قَدْ أَوْعَبُوا إِلَى الْمَدِينَةِ هجرة رجالهم ونساؤهم وهم عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَحْشٍ، وَأَخُوهُ أَبُو أَحْمَدَ، وَعُكَّاشَةُ بْنُ مِحْصَنٍ، وَشُجَاعٌ، وَعُقْبَةُ ابْنَا وَهْبٍ، وأربد بن جميرة [٢] وَمُنْقِذُ بْنُ نُبَاتَةَ، وَسَعِيدُ بْنُ رُقَيْشٍ، وَمُحْرِزُ بن نضلة، وزيد بْنُ رُقَيْشٍ، وَقَيْسُ بْنُ جَابِرٍ، وَعَمْرُو بْنُ مِحْصَنٍ، وَمَالِكُ بْنُ عَمْرٍو، وَصَفْوَانُ بْنُ عَمْرٍو، وَثَقْفُ بْنُ عَمْرٍو وَرَبِيعَةُ بْنُ أَكْثَمَ، وَالزُّبَيْرُ بْنُ عُبَيْدَةَ، وَتَمَّامُ بْنُ عُبَيْدَةَ، وَسَخْبَرَةُ بْنُ عُبَيْدَةَ، وَمُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَحْشٍ، وَمِنْ نِسَائِهِمْ زَيْنَبُ بِنْتُ جَحْشٍ، وَحَمْنَةُ بِنْتُ جحش، وأم حبيب بنت جحش، وجدامة بَنَتُ جَنْدَلٍ، وَأُمُّ قَيْسٍ بِنْتُ مِحْصَنٍ، وَأُمُّ حَبِيبٍ بِنْتُ ثُمَامَةَ، وَآمِنَةُ بِنْتُ رُقَيْشٍ، وَسَخْبَرَةُ بِنْتُ تَمِيمٍ. قَالَ أَبُو أَحْمَدَ بْنِ جَحْشٍ فِي هِجْرَتِهِمْ إِلَى الْمَدِينَةِ:
وَلَمَّا رَأَتْنِي أُمُّ أَحْمَدَ غَادِيًا ... بِذِمَّةِ مَنْ أَخْشَى بِغَيْبٍ وَأَرْهَبُ
تَقُولُ فَإِمَّا كُنْتَ لَا بُدَّ فَاعِلًا ... فَيَمِّمْ بنا البلدان ولننأ يَثْرِبُ
فَقُلْتُ لَهَا مَا يَثْرِبٌ بِمَظِنَّةٍ [٣] ... وَمَا يَشَأِ الرَّحْمَنُ فَالْعَبْدُ يَرْكَبُ
إِلَى اللَّهِ وَجْهِي وَالرَّسُولِ وَمَنْ يُقِمْ ... إِلَى اللَّهِ يَوْمًا وَجْهَهُ لَا يُخَيَّبُ
فَكَمْ قَدْ تَرَكْنَا مِنْ حَمِيمٍ مُنَاصِحٍ ... وَنَاصِحَةٍ تَبْكِي بِدَمْعٍ وَتَنْدِبُ
تَرَى أَنَّ وترا نائيا عَنْ بِلَادِنَا ... وَنَحْنُ نَرَى أَنَّ الرَّغَائِبَ نَطْلُبُ
دَعَوْتُ بَنِي غَنْمٍ لِحَقْنِ دِمَائِهِمُ ... وَلِلْحَقِّ لَمَّا لَاحَ لِلنَّاسِ مَلْحَبُ
أَجَابُوا بِحَمْدِ اللَّهِ لَمَّا دَعَاهُمُ ... إِلَى الْحَقِّ دَاعٍ وَالنَّجَاحِ فَأَوْعَبُوا
وَكُنَّا وأصحابا لَنَا فَارَقُوا الْهُدَى ... أَعَانُوا عَلَيْنَا بِالسِّلَاحِ وَأَجْلَبُوا
كَفَوْجَيْنِ أَمَّا مِنْهُمَا فَمُوَفَّقٌ ... عَلَى الْحَقِّ مَهْدِيٌّ وَفَوْجٌ مُعَذَّبُ
طَغَوْا وَتَمَنَّوْا كِذْبَةً وَأَزَلَّهُمْ ... عَنِ الْحَقِّ إِبْلِيسٌ فَخَابُوا وَخَيَّبُوا
وَرِعْنَا إِلَى قَوْلِ النَّبِيِّ مُحَمَّدٍ ... فَطَابَ وُلَاةُ الْحَقِّ مَنَّا وَطَيَّبُوا
[١] قال ابن هشام: الفل الواحد. واستشهد ببيت لبيد بن ربيعة:
كل بنى حرة مصيرهم ... فل وإن أكثرت من العدد
[٢] قال ابن هشام: ويقال ابن حميرة.
[٣] في ابن هشام: فقلت لها بل يثرب اليوم وجهنا.
3 / 171