438

El comienzo y el fin

البداية والنهاية

Editorial

مطبعة السعادة

Ubicación del editor

القاهرة

حَدَّثَنَا يَحْيَى عَنِ ابْنِ أَبِي عَرُوبَةَ حَدَّثَنَا قتادة عن عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ آدَمَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ (الْأَنْبِيَاءُ إِخْوَةٌ لَعَلَّاتٍ. وَدِينُهُمْ وَاحِدٌ وأمهاتهم شتى. وأنا أولى الناس بعيسى بن مَرْيَمَ لِأَنَّهُ لَمْ يَكُنْ بَيْنِي وَبَيْنَهُ نَبِيٌّ وَإِنَّهُ نَازِلٌ فَإِذَا رَأَيْتُمُوهُ فَاعْرِفُوهُ فَإِنَّهُ رَجُلٌ مَرْبُوعٌ إِلَى الْحُمْرَةِ وَالْبَيَاضِ سَبْطٌ كَأَنَّ رَأْسَهُ يَقْطُرُ وَإِنْ لَمْ يُصِبْهُ بَلَلٌ بين مخصرتين فَيَكْسِرُ الصَّلِيبَ وَيَقْتُلُ الْخِنْزِيرَ وَيَضَعُ الْجِزْيَةَ وَيُعَطِّلُ الملل حتى يهلك في زمانه كُلُّهَا غَيْرَ الْإِسْلَامِ وَيُهْلِكُ اللَّهُ فِي زَمَانِهِ الْمَسِيحَ الدَّجَّالَ الْكَذَّابَ وَتَقَعُ الْأَمَنَةُ فِي الْأَرْضِ حَتَّى تَرْتَعَ الْإِبِلُ مَعَ الْأُسْدِ جَمِيعًا وَالنُّمُورُ مَعَ الْبَقَرِ وَالذِّئَابُ مَعَ الْغَنَمِ وَيَلْعَبُ الصِّبْيَانُ وَالْغِلْمَانُ بِالْحَيَّاتِ لَا يَضُرُّ بَعْضُهُمْ بَعْضًا فَيَمْكُثُ مَا شَاءَ اللَّهُ أَنْ يَمْكُثَ ثُمَّ يَتَوَفَّى فَيُصَلِّي عَلَيْهِ الْمُسْلِمُونَ وَيَدْفِنُونَهُ. ثُمَّ رَوَاهُ أَحْمَدُ عَنْ عَفَّانَ عَنْ هَمَّامٍ عَنْ قَتَادَةَ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ فَذَكَرَ نَحْوَهُ وَقَالَ فَيَمْكُثُ أَرْبَعِينَ سَنَةً. ثُمَّ يَتَوَفَّى وَيُصَلِّي عَلَيْهِ الْمُسْلِمُونَ. وَرَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ عَنْ هُدْبَةَ بْنِ خَالِدٍ عَنْ هَمَّامِ بْنِ يَحْيَى بِهِ نَحْوَهُ. وَرَوَى هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ عَنْ صَالِحٍ مَوْلَى أَبِي هُرَيْرَةَ عَنْهُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ (فَيَمْكُثُ فِي الْأَرْضِ أَرْبَعِينَ سَنَةً. وَسَيَأْتِي بَيَانُ نُزُولِهِ ﵇ فِي آخِرِ الزَّمَانِ فِي كِتَابِ الْمَلَاحِمِ كَمَا بَسَطْنَا ذَلِكَ أَيْضًا فِي التَّفْسِيرِ عِنْدَ قَوْلِهِ تَعَالَى فِي سُورَةِ النِّسَاءِ (وَإِنْ مِنْ أَهْلِ الْكِتابِ إِلَّا لَيُؤْمِنَنَّ بِهِ قَبْلَ مَوْتِهِ وَيَوْمَ الْقِيامَةِ يَكُونُ عَلَيْهِمْ شَهِيدًا) ٤: ١٥٩ وقوله (وَإِنَّهُ لَعِلْمٌ لِلسَّاعَةِ ٤٣: ٦١ الْآيَةَ) وَإِنَّهُ يَنْزِلُ عَلَى الْمَنَارَةِ الْبَيْضَاءِ بِدِمَشْقَ وَقَدْ أُقِيمَتْ صَلَاةُ الصُّبْحِ فَيَقُولُ لَهُ إِمَامُ الْمُسْلِمِينَ تَقَدَّمْ يَا رُوحَ اللَّهِ فَصَلِّ فَيَقُولُ لا بعضكم على بعض أمراء مكرمة اللَّهِ هَذِهِ الْأُمَّةَ. وَفِي رِوَايَةٍ فَيَقُولُ لَهُ عِيسَى إِنَّمَا أُقِيمَتِ الصَّلَاةُ لَكَ فَيُصَلِّي خَلْفَهُ. ثُمَّ يَرْكَبُ وَمَعَهُ الْمُسْلِمُونَ فِي طَلَبِ الْمَسِيحِ الدَّجَّالِ فَيَلْحَقُهُ عِنْدَ بَابِ لُدٍّ فَيَقْتُلُهُ بِيَدِهِ الْكَرِيمَةِ. وَذَكَرْنَا أَنَّهُ قَوِيَ الرَّجَاءُ حِينَ بُنِيَتْ هَذِهِ الْمَنَارَةُ الشَّرْقِيَّةُ بِدِمَشْقَ الَّتِي هِيَ مِنْ حِجَارَةٍ بِيضٍ وَقَدْ بُنِيَتْ أَيْضًا مِنْ أَمْوَالِ النَّصَارَى حِينَ حَرَقُوا الَّتِي هُدِمَتْ وَمَا حَوْلَهَا فَيَنْزِلُ عَلَيْهَا عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ ﵇ فَيَقْتُلُ الْخِنْزِيرَ وَيَكْسِرُ الصَّلِيبَ وَلَا يَقْبَلُ مِنْ أَحَدٍ إِلَّا الْإِسْلَامَ وَأَنَّهُ يَحُجُّ مِنْ فَجِّ الرَّوْحَاءِ حَاجًّا أَوْ مُعْتَمِرًا أَوْ لِثِنْتَيْهِمَا وَيُقِيمُ أَرْبَعِينَ سَنَةً ثُمَّ يَمُوتُ فَيُدْفَنُ فِيمَا قِيلَ فِي الْحُجْرَةِ النَّبَوِيَّةِ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَصَاحِبَيْهِ. وَقَدْ وَرَدَ فِي ذَلِكَ حَدِيثٌ ذَكَرَهُ ابْنُ عَسَاكِرَ فِي آخِرِ تَرْجَمَةِ الْمَسِيحِ ﵇ فِي كِتَابِهِ عَنْ عَائِشَةَ مَرْفُوعًا أَنَّهُ يُدْفَنُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَأَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ فِي الْحُجْرَةِ النَّبَوِيَّةِ وَلَكِنْ لَا يَصِحُّ إِسْنَادُهُ وَقَالَ أَبُو عِيسَى التِّرْمِذِيُّ حَدَّثَنَا زَيْدُ بْنُ اخزم الطائي حدثنا أبو قتيبة مسلم بْنُ قُتَيْبَةَ حَدَّثَنِي أَبُو مَوْدُودٍ الْمَدَنِيُّ حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ الضَّحَّاكِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يُوسُفَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَلَامٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ قَالَ مَكْتُوبٌ فِي التَّوْرَاةِ صِفَةُ محمد وعيسى بن مريم ﵈ يُدْفَنُ مَعَهُ. قَالَ أَبُو مَوْدُودٍ وَقَدْ بقي من الْبَيْتِ مَوْضِعُ قَبْرٍ. ثُمَّ قَالَ التِّرْمِذِيُّ هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ كَذَا قَالَ. وَالصَّوَابُ الضَّحَّاكُ بْنُ عُثْمَانَ الْمَدَنِيُّ. وَقَالَ الْبُخَارِيُّ هَذَا الْحَدِيثُ لَا يَصِحُّ عِنْدِي وَلَا يُتَابَعُ عَلَيْهِ وَرَوَى الْبُخَارِيُّ عَنْ يَحْيَى بْنِ حَمَّادٍ عَنْ أَبِي عَوَانَةَ عَنْ عَاصِمٍ الْأَحْوَلِ عَنْ أَبِي عُثْمَانَ النَّهْدَيِّ عَنْ سَلْمَانَ قَالَ الْفَتْرَةُ مَا بَيْنَ عِيسَى وَمُحَمَّدٍ ﷺ سِتُّمِائَةِ سَنَةٍ وعن قتادة خمسمائة

2 / 99