1461

El comienzo y el fin

البداية والنهاية

Editorial

مطبعة السعادة

Ubicación del editor

القاهرة

دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ فِي مُسْنَدِهِ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنِ أبى حمزة سَمِعْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ يَقُولُ: إِنَّ وَفْدَ عَبْدِ الْقَيْسِ لَمَّا قَدِمَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَالَ «مِمَّنِ الْقَوْمُ؟» قَالُوا مِنْ رَبِيعَةَ. قَالَ: «مَرْحَبًا بِالْوَفْدِ غَيْرِ الْخَزَايَا وَلَا النَّدَامَى» فَقَالُوا يَا رَسُولَ اللَّهِ: إِنَّا حي من ربيعة، وإنا نأتيك شُقَّةٍ بَعِيدَةٍ، وَإِنَّهُ يَحُولُ بَيْنَنَا وَبَيْنَكَ هَذَا الْحَيُّ مِنْ كُفَّارِ مُضَرَ، وَإِنَّا لَا نَصُلْ إِلَيْكَ إِلَّا فِي شَهْرٍ حَرَامٍ فَمُرْنَا بِأَمْرٍ فصل ندعوا إِلَيْهِ مَنْ وَرَاءَنَا وَنَدْخُلُ بِهِ الْجَنَّةِ. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «آمُرُكُمْ بِأَرْبَعٍ وَأَنْهَاكُمْ عَنْ أَرْبَعٍ، آمُرُكُمْ بِالْإِيمَانِ باللَّه وَحْدَهُ أَتَدْرُونَ مَا الْإِيمَانُ باللَّه شَهَادَةُ أَنْ لَا إِلهَ إِلَّا اللَّهُ ٣٧: ٣٥ وَأَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ، وَإِقَامِ الصَّلَاةِ وَإِيتَاءِ الزَّكَاةِ وصوم رمضان وأن تعطوا من المغانم الخمس، وأنها كم عَنْ أَرْبَعٍ، عَنِ الدُّبَّاءِ وَالْحَنْتَمِ وَالنَّقِيرِ وَالْمُزَفَّتِ- وَرُبَّمَا قَالَ وَالْمُقَيَّرِ- فَاحْفَظُوهُنَّ وَادْعُوا إِلَيْهِنَّ مَنْ وراءكم» وقد أخرجاه صَاحِبَا الصَّحِيحَيْنِ مِنْ حَدِيثِ شُعْبَةَ بِنَحْوِهِ، وَقَدْ رَوَاهُ مُسْلِمٌ مِنْ حَدِيثِ سَعِيدِ بْنِ أَبِي عَرُوبَةَ عَنْ قَتَادَةَ عَنِ أَبِي نَضْرَةَ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ بِحَدِيثِ قِصَّتِهِمْ بِمِثْلِ هَذَا السِّيَاقِ، وَعِنْدَهُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ لِأَشَجِّ عَبْدِ الْقَيْسِ «إِنْ فِيكَ لَخَلَّتَيْنِ يُحِبُّهُمَا اللَّهُ ﷿، الْحِلْمُ وَالْأَنَاةُ» وَفِي رِوَايَةٍ «يُحِبُّهُمَا اللَّهُ وَرَسُولُهُ» فَقَالَ يَا رسول [تخلقتهما أم جبلنى الله عليهما؟ فقال: «جَبَلَكَ اللَّهُ عَلَيْهِمَا» فَقَالَ الْحَمْدُ للَّه الَّذِي جَبَلَنِي عَلَى خُلُقَيْنِ يُحِبُّهُمَا اللَّهُ وَرَسُولُهُ [١]] . وَقَالَ الْإِمَامُ أَحْمَدُ حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ مَوْلَى بَنِي هَاشِمٍ حَدَّثَنَا مَطَرُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ سَمِعْتُ هند بنت الوازع أنها سمعت الوازع يَقُولُ: أَتَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ وَالْأَشَجُّ الْمُنْذِرُ بْنُ عَامِرٍ- أَوْ عَامِرُ بْنُ الْمُنْذِرِ- وَمَعَهُمْ رَجُلٌ مُصَابٌ فَانْتَهَوْا إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَلَمَّا رَأَوْا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ وَثَبُوا مِنْ رَوَاحِلِهِمْ فَأَتَوْا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَقَبَّلُوا يَدَهُ، ثُمَّ نَزَلَ الْأَشَجُّ فَعَقَلَ رَاحِلَتَهُ وَأَخْرَجَ عَيْبَتَهُ فَفَتَحَهَا فَأَخْرَجَ ثَوْبَيْنِ أَبْيَضَيْنِ مِنْ ثِيَابِهِ فَلَبِسَهُمَا، ثُمَّ أَتَى رَوَاحِلَهُمْ فَعَقَلَهَا فَأَتَى رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ: «يَا أَشَجُّ إِنَّ فِيكَ خَصْلَتَيْنِ يُحِبُّهُمَا اللَّهُ ﷿ وَرَسُولُهُ، الْحِلْمُ وَالْأَنَاةُ» فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَنَا تَخَلَّقْتُهُمَا أو جبلنى الله عليهما؟ فقال: «بل الله جبلك عَلَيْهِمَا» . قَالَ الْحَمْدُ للَّه الَّذِي جَبَلَنِي عَلَى خُلُقَيْنِ يُحِبُّهُمَا اللَّهُ ﷿ وَرَسُولُهُ. فَقَالَ الْوَازِعُ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّ مَعِي خَالًا لِي مُصَابًا فَادْعُ اللَّهَ لَهُ فَقَالَ: «أَيْنَ هو آتيني بِهِ» قَالَ فَصَنَعْتُ مِثْلَ مَا صَنَعَ الْأَشَجُّ ألبسته ثوبيه وأتيته فاخذ من ورائه يَرْفَعُهَا حَتَّى رَأَيْنَا بَيَاضَ إِبِطِهِ، ثُمَّ ضَرَبَ بِظَهْرِهِ فَقَالَ «اخْرُجْ عَدُوَّ اللَّهِ» فَوَلَّى وَجْهَهُ وَهُوَ يَنْظُرُ بِنَظَرِ رَجُلٍ صَحِيحٍ. وَرَوَى الْحَافِظُ الْبَيْهَقِيُّ مِنْ طَرِيقِ هُودِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بن سعد أنه سمع جده مزيدة العبديّ. قَالَ بَيْنَمَا رَسُولِ اللَّهِ ﷺ يُحَدِّثُ أَصْحَابُهُ إِذْ قَالَ لَهُمْ «سَيَطْلُعُ من ها هنا رَكْبٌ هُمْ خَيْرُ أَهْلِ الْمَشْرِقِ» فَقَامَ عُمَرُ فتوجه نحوهم فتلقى ثلاثة عشر راكبا، فقال من القوم؟ فقالوا مِنْ بَنِي عَبْدِ الْقَيْسِ، قَالَ فَمَا أَقْدَمَكُمْ هذه البلاد التجارة؟ قالوا

[١] ما بين المربعين لم يرد في المصرية.

5 / 47