El comienzo y el fin

Ibn Katir d. 774 AH
130

El comienzo y el fin

البداية والنهاية

Editorial

مطبعة السعادة

Ubicación del editor

القاهرة

Géneros

Historia
حَدَّثَنَا أَبُو الطَّاهِرِ حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ سَمِعْتُ بن جُرَيْجٍ يُحَدِّثُنَا عَنْ عَطَاءِ بْنِ أَبِي رَبَاحٍ عَنْ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِذَا عَصَفَتِ الرِّيحُ قَالَ (اللَّهمّ إِنِّي أَسْأَلُكَ خَيْرَهَا وَخَيْرَ مَا فِيهَا وَخَيْرَ مَا أُرْسِلَتْ بِهِ وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِّهَا وَشَرِّ مَا فِيهَا وشر ما أرسلت به) قالت وإذا عببت السَّمَاءُ تَغَيَّرَ لَوْنُهُ وَخَرَجَ وَدَخَلَ وَأَقْبَلَ وَأَدْبَرَ فَإِذَا أَمْطَرَتْ سُرِّيَ عَنْهُ فَعَرَفَتْ ذَلِكَ عَائِشَةُ فَسَأَلَتْهُ فَقَالَ لَعَلَّهُ يَا عَائِشَةُ كَمَا قَالَ قَوْمُ عَادٍ (فَلَمَّا رَأَوْهُ عارِضًا مُسْتَقْبِلَ أَوْدِيَتِهِمْ قالُوا هذا عارِضٌ مُمْطِرُنا) ٤٦: ٢٤ رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ وَالنَّسَائِيُّ وَابْنُ مَاجَهْ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ جُرَيْجٍ طَرِيقٌ أُخْرَى قَالَ الْإِمَامُ أَحْمَدُ حَدَّثَنَا هَارُونُ بْنُ مَعْرُوفٍ أَنْبَأَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ وَهْبٍ أَنْبَأَنَا عَمْرٌو وَهُوَ ابْنُ الْحَارِثِ أَنَّ أَبَا النَّضْرِ حَدَّثَهُ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ عَنْ عَائِشَةَ أَنَّهَا قَالَتْ مَا رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ مُسْتَجْمِعًا ضَاحِكًا قَطُّ حَتَّى أَرَى مِنْهُ لَهَوَاتِهِ إِنَّمَا كَانَ يَتَبَسَّمُ. وَقَالَتْ كَانَ إِذَا رَأَى غَيْمًا أَوْ رِيحًا عُرِفَ ذَلِكَ فِي وَجْهِهِ قَالَتْ يَا رَسُولَ اللَّهِ (النَّاسُ إِذَا رَأَوُا الْغَيْمَ فَرِحُوا رَجَاءَ أَنْ يَكُونَ فِيهِ الْمَطَرُ وَأَرَاكَ إِذَا رَأَيْتَهُ عُرِفَ فِي وَجْهِكَ الْكَرَاهِيَةُ فَقَالَ يَا عَائِشَةُ مَا يُؤَمِّنُنِي أَنْ يَكُونَ فِيهِ عَذَابٌ. قَدْ عُذِّبَ قَوْمُ نُوحٍ بِالرِّيحِ. وَقَدْ رأى قوم العذاب ف قالُوا هذا عارِضٌ مُمْطِرُنا ٤٦: ٢٤ فَهَذَا الْحَدِيثُ كَالصَّرِيحِ فِي تَغَايُرِ الْقِصَّتَيْنِ كَمَا أَشَرْنَا إِلَيْهِ أَوَّلًا. فَعَلَى هَذَا تَكُونُ الْقِصَّةُ الْمَذْكُورَةُ فِي سُورَةِ الْأَحْقَافِ خَبَرًا عَنْ قَوْمِ عَادٍ الثَّانِيَةِ. وَتَكُونُ بَقِيَّةُ السِّيَاقَاتِ فِي الْقُرْآنِ خَبَرًا عَنْ عَادٍ الْأُولَى وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِالصَّوَابِ وهكذا رواه مسلم عن هارون ابن مَعْرُوفٍ وَأَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ وَأَبُو دَاوُدَ مِنْ حَدِيثِ ابن وهب وَقَدَّمْنَا حَجَّ هُودٍ ﵇ عِنْدَ ذِكْرِ حَجِّ نُوحٍ ﵇. وَرُوِيَ عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ أَنَّهُ ذَكَرَ صِفَةَ قَبْرِ هُودٍ ﵇ فِي بِلَادِ الْيَمَنِ. وَذَكَرَ آخَرُونَ أَنَّهُ بِدِمَشْقَ وَبِجَامِعِهَا مَكَانٌ فِي حَائِطِهِ الْقِبْلِيِّ يَزْعُمُ بَعْضُ النَّاسِ أَنَّهُ قَبْرُ هُودٍ ﵇ وَاللَّهُ أَعْلَمُ قِصَّةُ صالح ﵇ نبي ثمود وَهُمْ قَبِيلَةٌ مَشْهُورَةٌ يُقَالُ ثَمُودُ بِاسْمِ جَدِّهِمْ ثَمُودَ أَخِي جَدِيسٍ وَهُمَا ابْنَا عَابَرَ بْنِ إِرَمَ بْنِ سَامِ بْنِ نُوحٍ وَكَانُوا عَرَبًا مِنَ الْعَارِبَةِ يَسْكُنُونَ الْحِجْرَ الَّذِي بَيْنَ الْحِجَازِ وَتَبُوكَ. وَقَدْ مَرَّ بِهِ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَهُوَ ذَاهِبٌ إِلَى تَبُوكَ بِمَنْ مَعَهُ مِنَ الْمُسْلِمِينَ كَمَا سَيَأْتِي بَيَانُهُ وَكَانُوا بَعْدَ قَوْمِ عَادٍ وَكَانُوا يَعْبُدُونَ الْأَصْنَامَ كَأُولَئِكَ فَبَعَثَ اللَّهُ فِيهِمْ رَجُلًا مِنْهُمْ وَهُوَ عَبْدُ اللَّهِ وَرَسُولُهُ صَالِحُ بْنُ عَبْدِ بْنِ ماسح [١] بن عبيد بن حاجر

[١] وفي نسخة عبيد بن ماشخ والّذي في العرائس هو صالح بن عبيد بن آسف بن ماسح بن عبيد ابن حاذر بن ثمود بن عابر بن إرم إلخ (محمود الامام)

1 / 130