El comienzo y el fin
البداية والنهاية
Editorial
مطبعة السعادة
Ubicación del editor
القاهرة
الْجَنَّةِ» قُلْتُ بَلَى يَا رَسُولَ اللَّهِ فِدَاكَ أَبِي وَأُمِّي قَالَ «لَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلَّا باللَّه» . وَقَدْ رَوَاهُ بَقِيَّةُ الْجَمَاعَةِ مِنْ طُرُقٍ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مَلٍّ أَبِي عُثْمَانَ النَّهْدَيِّ عَنْ أَبِي مُوسَى الْأَشْعَرِيِّ، وَالصَّوَابُ أَنَّهُ كَانَ مَرْجِعَهُمْ مِنْ خَيْبَرَ فَإِنَّ أَبَا مُوسَى إِنَّمَا قَدِمَ بَعْدَ فَتْحِ خَيْبَرَ كَمَا تَقَدَّمَ.
قَالَ ابْنُ إِسْحَاقَ: وَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِيمَا بَلَغَنِي- قَدْ أَعْطَى ابْنَ لَقِيمٍ الْعَبْسِيَّ حِينَ افْتَتَحَ خَيْبَرَ مَا بِهَا مِنْ دَجَاجَةٍ أَوْ دَاجِنٍ، وَكَانَ فتح خيبر في صفر، فقال ابن لقبم فِي فَتْحِ خَيْبَرَ:
رُمِيَتْ نَطَاةُ مِنَ الرَّسُولِ بِفَيْلَقٍ ... شَهْبَاءَ ذَاتِ مَنَاكِبٍ وَفَقَارِ [١]
وَاسْتَيْقَنَتْ بِالذُّلِّ لَمَّا شُيِّعَتْ ... وَرِجَالُ أَسْلَمَ وَسْطَهَا وَغِفَارِ
صَبَحَتْ بَنِي عَمْرِو بْنِ زُرْعَةَ غُدْوَةٌ ... وَالشَّقُّ أَظْلَمَ أَهْلُهُ بِنَهَارِ
جَرَّتْ بِأَبْطَحِهَا الذُّيُولَ فَلَمْ تَدَعْ ... إِلَّا الدَّجَاجَ تَصِيحُ بِالْأَسْحَارِ
وَلِكُلِّ حِصْنٍ شَاغِلٌ مِنْ خَيْلِهِمْ ... مِنْ عَبْدِ الَاشْهَلِ أَوْ بَنِي النَّجَّارِ
وَمُهَاجِرِينَ قَدَ اعْلَمُوا سِيمَاهُمُ ... فَوْقَ الْمَغَافِرِ لم ينو الفرار
وَلَقَدْ عَلِمْتُ لَيَغْلِبَنَّ مُحَمْدٌ ... وَلَيَثْوِيَنَّ بِهَا إِلَى أَصْفَارِ
فَرَّتْ يَهُودٌ عِنْدَ ذَلِكَ فِي الْوَغَى ... تحت العجاج غمائم الأبصار
فصل في ذكر من استشهد بخيبر من الصحابة رضى الله عنهم
عَلَى مَا ذَكَرَهُ ابْنُ إِسْحَاقَ بْنِ يَسَارٍ ﵀ وَغَيْرُهُ مِنْ أَصْحَابِ الْمُغَازِي.
فَمِنْ خَيْرِ الْمُهَاجِرِينَ رَبِيعَةُ بْنُ أَكْثَمَ بْنِ سَخْبَرَةَ الْأَسَدِيُّ مَوْلَى بَنِي أُمَيَّةَ، وَثَقِيفُ بْنُ عَمْرٍو وَرِفَاعَةُ بْنُ مَسْرُوحٍ حُلَفَاءُ بَنِي أُمَيَّةَ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْهُبَيْبِ بْنِ أُهَيْبِ بْنِ سُحَيْمِ بن غيرة من بنى سعد ابن لَيْثٍ حَلِيفُ بَنِي أَسَدٍ وَابْنُ أُخْتِهِمْ، وَمِنَ الْأَنْصَارِ بِشْرُ بْنُ الْبَرَاءِ بْنِ مَعْرُورٍ مِنْ أَكْلَةِ الشَّاةِ الْمَسْمُومَةِ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ كَمَا تَقَدَّمَ، وَفُضَيْلُ بْنُ النُّعْمَانِ السَّلَمِيَّانِ، وَمَسْعُودُ بْنُ سَعْدِ بْنِ قَيْسِ بن خالد بْنِ عَامِرِ بْنِ زُرَيْقٍ الزُّرَقِيُّ، وَمَحْمُودُ بْنُ مسلمة الأشهلي، وأبو ضياح حارثة بْنُ ثَابِتِ بْنِ النُّعْمَانِ الْعَمْرِيُّ، وَالْحَارِثُ بْنُ حَاطِبٍ، وَعُرْوَةُ بْنُ مُرَّةَ بْنِ سُرَاقَةَ، وَأَوْسٌ الفائد [٢] وأنيف بن حبيب، وثابت
[١] سماه في الاصابة لقيم الدجاج وأورد له هذا البيت الأول هكذا:
رميت مطاه من الرسول يقتون ... شهباء ذات مذاكر وحفار
ونطاة حصن بخيبر وقيل عين ماء بقرية منها وقيل هو اسم لأرض خيبر وقد تقدم ذكره.
[٢] قال في الاصابة: أوس بن فائد وقيل ابن فاتك وقيل ابن الفاتك وفي الأصل الفارض.
4 / 214