El comienzo y el fin
البداية والنهاية
Editorial
مطبعة السعادة
Ubicación del editor
القاهرة
الْأَشْجَعِيُّ حَدَّثَنِي حَشْرَجُ بْنُ زِيَادٍ عَنْ جَدَّتِهِ أُمِّ أَبِيهِ قَالَتْ: خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِي غَزَاةِ خَيْبَرَ وَأَنَا سَادِسَةُ سِتِّ نِسْوَةٍ، قَالَتْ فَبَلَغَ النَّبِيَّ ﷺ أَنَّ مَعَهُ نِسَاءٌ، قَالَتْ فَأَرْسَلَ إِلَيْنَا فَدَعَانَا. قَالَتْ فَرَأَيْنَا فِي وَجْهِهِ الْغَضَبَ فَقَالَ «مَا أَخْرَجَكُنَّ وَبِأَمْرِ مَنْ خَرَجْتُنَّ؟» قُلْنَا خَرَجْنَا نُنَاوِلُ السِّهَامَ وَنَسْقِي السَّوِيقَ وَمَعَنَا دَوَاءٌ لِلْجَرْحَى وَنَغْزِلُ الشَّعْرَ فَنُعِينُ بِهِ في سبيل الله قال فمرن فَانْصَرِفْنَ، قَالَتْ فَلَمَّا فَتَحَ اللَّهُ عَلَيْهِ خَيْبَرَ أَخْرَجَ لَنَا سِهَامًا كَسِهَامِ الرِّجَالِ، فَقُلْتُ لَهَا يَا جَدَّةُ وَمَا الَّذِي أَخْرَجَ لَكُنَّ؟ قَالَتْ تَمْرًا. قُلْتُ: إِنَّمَا أَعْطَاهُنَّ مِنَ الْحَاصِلِ، فَأَمَّا أَنَّهُ أَسْهَمَ لَهُنَّ فِي الْأَرْضِ كَسِهَامِ الرِّجَالِ فَلَا! وَاللَّهُ أَعْلَمُ.
وَقَالَ الْحَافِظُ الْبَيْهَقِيُّ وَفِي كِتَابِي عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظِ أَنَّ عبد الله الأصبهاني أخبره حدثنا الحسين ابن الْجَهْمِ ثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ الْفَرَجِ ثَنَا الْوَاقِدِيُّ حَدَّثَنِي عَبْدُ السَّلَامِ بْنُ مُوسَى بْنِ جُبَيْرٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أُنَيْسٍ قَالَ: خَرَجْتُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ إِلَى خَيْبَرَ وَمَعِي زَوْجَتِي وَهِيَ حُبْلَى فَنَفِسَتْ فِي الطَّرِيقِ، فَأَخْبَرْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ لي «انقع لها تمرا فإذا انغمر فأمر به لِتَشْرَبَهُ» فَفَعَلْتُ فَمَا رَأَتْ شَيْئًا تَكْرَهُهُ، فَلَمَّا فَتَحْنَا خَيْبَرَ أَجْدَى النِّسَاءَ وَلَمْ يُسْهِمْ لَهُنَّ، فَأَجْدَى زَوْجَتِي وَوَلَدِي الَّذِي وُلِدَ. قَالَ عَبْدُ السَّلَامِ: لَسْتُ أَدْرِي غُلَامٌ أَوْ جَارِيَةٌ.
ذِكْرُ قدوم جعفر بن أبي طالب ﵁ وَمَنْ كَانَ بَقِيَ بِالْحَبَشَةِ مِمَنْ هَاجَرَ إِلَيْهَا مِنَ الْمُسْلِمِينَ وَمَنِ انْضَمَّ إِلَيْهِمْ مِنْ أَهْلِ الْيَمَنِ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَهُوَ مُخَيِّمٌ بِخَيْبَرَ
قَالَ الْبُخَارِيُّ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَلَاءِ ثَنَا أَبُو أُسَامَةَ ثَنَا يَزِيدَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي بُرْدَةَ عَنْ أَبِي بُرْدَةَ عَنْ أَبِي مُوسَى قَالَ: بَلَغَنَا مَخْرَجُ النَّبِيِّ ﷺ وَنَحْنُ بِالْيَمَنِ، فَخَرَجْنَا مُهَاجِرِينَ إِلَيْهِ أَنَا وَأَخَوَانِ لِي أنا أصغرهم أحدهم أَبُو بُرْدَةَ وَالْآخَرُ أَبُو رُهْمٍ، إِمَّا قَالَ فِي بِضْعٍ وَإِمَّا قَالَ فِي ثَلَاثَةٍ وَخَمْسِينَ أَوِ اثْنَيْنِ وَخَمْسِينَ رَجُلًا مِنْ قَوْمِي، فَرَكِبْنَا سَفِينَةً فَأَلْقَتْنَا سَفِينَتُنَا إِلَى النَّجَاشِيِّ بِالْحَبَشَةِ، فَوَافَقْنَا جَعْفَرَ بْنَ أَبِي طَالِبٍ فَأَقَمْنَا مَعَهُ حَتَّى قَدِمْنَا جَمِيعًا، فَوَافَقْنَا النَّبِيَّ ﷺ حِينَ افْتَتَحَ خَيْبَرَ، فَكَانَ أُنَاسٌ مِنَ الناس يقولون لنا- يعنى لأهل السفينة- سبقنا كم بِالْهِجْرَةِ، وَدَخَلَتْ أَسْمَاءُ بِنْتُ عُمَيْسٍ- وَهِيَ مِمَنْ قَدِمَ مَعَنَا- عَلَى حَفْصَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ ﷺ زَائِرَةً، وَقَدْ كَانَتْ هَاجَرَتْ إِلَى النَّجَاشِيِّ فِيمَنْ هَاجَرَ، فَدَخَلَ عُمَرُ عَلَى حفصة وأسماء عندها فقال حِينَ رَأَى أَسْمَاءَ: مَنْ هَذِهِ؟ قَالَتْ أَسْمَاءُ ابنة عُمَيْسٍ، قَالَ عُمَرُ الْحَبَشِيَّةُ هَذِهِ؟ الْبَحْرِيَّةُ هَذِهِ؟ قَالَتْ أَسْمَاءُ نَعَمْ! قَالَ سَبَقْنَاكُمْ بِالْهِجْرَةِ فَنَحْنُ أَحَقُّ بِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ مِنْكُمْ، فَغَضِبَتْ وَقَالَتْ: كَلَّا وَاللَّهِ كُنْتُمْ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ يُطْعِمُ جَائِعَكُمْ، وَيَعِظُ جَاهِلَكُمْ، وَكُنَّا فِي دَارِ- أَوْ فِي أَرْضِ- الْبُعَدَاءِ وَالْبُغَضَاءِ بِالْحَبَشَةِ، وَذَلِكَ فِي اللَّهِ وَفِي رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، وَايْمُ اللَّهِ لَا أَطْعَمُ طَعَامًا وَلَا أَشْرَبُ شَرَابًا حَتَّى أَذْكُرَ مَا قُلْتَ لِلنَّبِيِّ ﷺ وأسأله، وو الله لَا أَكْذِبُ وَلَا أَزِيغُ وَلَا أَزِيدُ عَلَيْهِ، فَلَمَّا جَاءَ النَّبِيُّ ﷺ قَالَتْ: يَا نَبِيَّ اللَّهِ إِنَّ عُمَرَ قَالَ كذا وكذا قالت قَالَ «فَمَا قُلْتِ
4 / 205