El comienzo y el fin
البداية والنهاية
Editorial
مطبعة السعادة
Ubicación del editor
القاهرة
جهد فجئت به فقلت يا رسول بَعَثَتْ بِهَذَا أُمُّ سُلَيْمٍ إِلَيْكَ وَهِيَ تُقْرِئُكَ السلام وتقول ان هذا مناله قليل فنظر اليه ثم قال ضعه فِي نَاحِيَةِ الْبَيْتِ ثُمَّ قَالَ اذْهَبْ فَادْعُ لِي فُلَانًا وَفُلَانًا فَسَمَّى رِجَالًا كَثِيرًا قَالَ وَمَنْ لَقِيتَ مِنَ الْمُسْلِمِينَ فَدَعَوْتُ مَنْ قَالَ لِي وَمَنْ لَقِيتُ مِنَ الْمُسْلِمِينَ فَجِئْتُ وَالْبَيْتُ والصفة والحجرة ملاء مِنَ النَّاسِ. فَقُلْتُ يَا أَبَا عُثْمَانَ كَمْ كانوا قال كانوا رهاء ثَلَاثِمِائَةٍ. قَالَ أَنَسٌ فَقَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ جيء فَجِئْتُ بِهِ إِلَيْهِ فَوَضَعَ يَدَهُ عَلَيْهِ وَدَعَا وَقَالَ مَا شَاءَ اللَّهُ ثُمَّ قَالَ لِيَتَحَلَّقْ عَشَرَةٌ عَشَرَةٌ وَيُسَمُّوا وَلْيَأْكُلْ كُلُّ إِنْسَانٍ مِمَّا يَلِيهِ فَجَعَلُوا يُسَمُّونَ وَيَأْكُلُونَ حَتَّى أَكَلُوا كُلُّهُمْ فَقَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ارفعه قال فجئت فأخذت الثور فنظرت فيه فلا أَدْرِي أَهُوَ حِينَ وَضَعْتُهُ أَكْثَرَ أَمْ حِينَ رَفَعْتُهُ قَالَ وَتَخَلَّفَ رِجَالٌ يَتَحَدَّثُونَ فِي بَيْتِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَزَوْجُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ الَّتِي دَخَلَ بِهَا مَعَهُمْ مُوَلِّيَةٌ وَجْهَهَا إِلَى الْحَائِطِ فَأَطَالُوا الْحَدِيثَ فَشَقُّوا عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَكَانَ أَشَدَّ النَّاسِ حَيَاءً وَلَوْ عَلِمُوا كَانَ ذَلِكَ عَلَيْهِمْ عَزِيزًا فَقَامَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَسَلَّمَ عَلَى حُجَرِهِ وَعَلَى نِسَائِهِ فَلَمَّا رَأَوْهُ قَدْ جَاءَ ظَنُّوا أَنَّهُمْ قَدْ ثَقَّلُوا عَلَيْهِ ابْتَدَرُوا الْبَابَ فَخَرَجُوا وَجَاءَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ حَتَّى أَرْخَى السِّتْرَ وَدَخَلَ الْبَيْتَ وَأَنَا فِي الْحُجْرَةِ فَمَكَثَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِي بَيْتِهِ يَسِيرًا وَأَنْزَلَ اللَّهُ الْقُرْآنَ فَخَرَجَ وَهُوَ يَقْرَأُ هَذِهِ الْآيَةَ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَدْخُلُوا بُيُوتَ النَّبِيِّ إِلَّا أَنْ يُؤْذَنَ لَكُمْ إِلى طَعامٍ غَيْرَ ناظِرِينَ إِناهُ وَلكِنْ إِذا دُعِيتُمْ فَادْخُلُوا فَإِذا طَعِمْتُمْ فَانْتَشِرُوا وَلا مُسْتَأْنِسِينَ لِحَدِيثٍ إِنَّ ذلِكُمْ كانَ يُؤْذِي النَّبِيَّ فَيَسْتَحْيِي مِنْكُمْ وَالله لَا يَسْتَحْيِي مِنَ الْحَقِّ وَإِذا سَأَلْتُمُوهُنَّ مَتاعًا فَسْئَلُوهُنَّ مِنْ وَراءِ حِجابٍ ذلِكُمْ أَطْهَرُ لِقُلُوبِكُمْ وَقُلُوبِهِنَّ وَما كانَ لَكُمْ أَنْ تُؤْذُوا رَسُولَ اللَّهِ وَلا أَنْ تَنْكِحُوا أَزْواجَهُ مِنْ بَعْدِهِ أَبَدًا إِنَّ ذلِكُمْ كانَ عِنْدَ اللَّهِ عَظِيمًا. إِنْ تُبْدُوا شَيْئًا أَوْ تُخْفُوهُ فَإِنَّ اللَّهَ كانَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمًا ٣٣: ٥٣- ٥٤ قَالَ أَنَسٌ فَقَرَأَهُنَّ عَلَيَّ قَبْلَ النَّاسِ وَأَنَا أُحَدَّثُ النَّاسِ بِهِنَّ عَهْدًا. وَقَدْ رَوَاهُ مُسْلِمٌ وَالتِّرْمِذِيُّ وَالنَّسَائِيُّ جَمِيعًا عَنْ قُتَيْبَةَ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ سُلَيْمَانَ عَنِ الْجَعْدِ أَبِي عُثْمَانَ بِهِ وَقَالَ التِّرْمِذِيُّ حَسَنٌ صَحِيحٌ وَرَوَاهُ مُسْلِمٌ أَيْضًا عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ رَافِعٍ عَنْ عَبْدِ الرَّزَّاقِ عَنْ مَعْمَرٍ عَنِ الْجَعْدِ أَبَى عُثْمَانَ بِهِ وَقَدْ رَوَى هَذَا الْحَدِيثَ الْبُخَارِيُّ وَالتِّرْمِذِيُّ وَالنَّسَائِيُّ من طرق عن أَبِي بِشْرٍ الْأَحْمَسِيِّ الْكُوفِيِّ عَنْ أَنَسٍ بِنَحْوِهِ وَرَوَاهُ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ مِنْ حَدِيثِ أَبِي نَضْرَةَ الْعَبْدِيِّ عَنْ أَنَسٍ بِنَحْوِهِ وَلَمْ يُخْرِجُوهُ. وَرَوَاهُ ابْنُ جَرِيرٍ مِنْ حَدِيثِ عَمْرِو بْنِ سعيد ومن حديث الزهري عن أنس نحو ذَلِكَ. قُلْتُ: كَانَتْ زَيْنَبُ بِنْتُ جَحْشٍ ﵂ مِنَ الْمُهَاجِرَاتِ الْأُوَلِ وَكَانَتْ كَثِيرَةَ الْخَيْرِ وَالصَّدَقَةِ وَكَانَ اسْمُهَا أَوَّلًا بَرَّةَ فَسَمَّاهَا النَّبِيُّ ﷺ زَيْنَبَ وَكَانَتْ تُكَنَّى بِأُمِّ الْحَكَمِ قَالَتْ عَائِشَةُ ﵂ مَا رَأَيْتُ امْرَأَةً قَطُّ خَيْرًا فِي الدِّينِ مِنْ زَيْنَبَ وَأَتْقَى للَّه وَأَصْدَقَ حَدِيثًا وَأَوْصَلَ لِلرَّحِمِ وَأَعْظَمَ أَمَانَةً وَصَدَقَةً. وَثَبَتَ فِي الصَّحِيحَيْنِ كَمَا سَيَأْتِي فِي حَدِيثِ الْإِفْكِ عَنْ عَائِشَةَ أَنَّهَا قَالَتْ وَسَأَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَنِّي زَيْنَبَ بِنْتَ جَحْشٍ
4 / 148