El comienzo y el fin
البداية والنهاية
Editorial
مطبعة السعادة
Ubicación del editor
القاهرة
وَجَعَلَ يَدْعُو قَوْمَهُ إِلَى الْإِسْلَامِ. قَالَ: وَنَزَلَ في ذلك قوله تعالى يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اذْكُرُوا نِعْمَتَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ هَمَّ قَوْمٌ أَنْ يَبْسُطُوا إِلَيْكُمْ أَيْدِيَهُمْ فَكَفَّ أَيْدِيَهُمْ عَنْكُمْ ٥: ١١ الآية. قَالَ الْبَيْهَقِيُّ: وَسَيَأْتِي فِي غَزْوَةِ ذَاتِ الرِّقَاعِ قِصَّةٌ تُشْبِهُ هَذِهِ فَلَعَلَّهُمَا قِصَّتَانِ، قُلْتُ: إِنْ كَانَتْ هَذِهِ مَحْفُوظَةً فَهِيَ غَيْرُهَا قَطْعًا لِأَنَّ ذَلِكَ الرَّجُلَ اسْمُهُ غَوْرَثُ بْنُ الْحَارِثِ أَيْضًا لَمْ يُسْلِمْ بَلِ اسْتَمَرَّ عَلَى دِينِهِ وَلَمْ يَكُنْ عَاهَدَ النَّبِيَّ ﷺ أَنْ لَا يُقَاتِلَهُ. وَاللَّهُ أَعْلَمُ
غَزْوَةُ الْفُرُعِ مِنْ بُحْرَانَ
قَالَ ابْنُ إِسْحَاقَ: فَأَقَامَ بِالْمَدِينَةِ رَبِيعًا الْأَوَّلَ كُلَّهُ أَوْ إِلَّا قَلِيلًا مِنْهُ ثُمَّ غَدَا يُرِيدُ قُرَيْشًا، قَالَ ابْنُ هِشَامٍ: وَاسْتَعْمَلَ عَلَى الْمَدِينَةِ ابْنَ أُمِّ مَكْتُومٍ. قَالَ ابْنُ إِسْحَاقَ: حَتَّى بَلَغَ بُحْرَانَ وَهُوَ مَعْدِنٌ بالحجاز من ناحية الفرع. وَقَالَ الْوَاقِدِيُّ: إِنَّمَا كَانَتْ غَيْبَتُهُ ﵇ عَنِ الْمَدِينَةِ عَشَرَةَ أَيَّامٍ. فاللَّه أَعْلَمُ
خَبَرُ يهود بنى قينقاع مِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ
وَقَدْ زَعَمَ الْوَاقِدِيُّ أَنَّهَا كَانَتْ فِي يَوْمِ السَّبْتِ النِّصْفَ مِنْ شَوَّالٍ سَنَةَ ثِنْتَيْنِ مِنَ الْهِجْرَةِ فاللَّه أَعْلَمُ وَهُمُ الْمُرَادُونَ بِقَوْلِهِ تَعَالَى كَمَثَلِ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ قَرِيبًا ذاقُوا وَبالَ أَمْرِهِمْ وَلَهُمْ عَذابٌ أَلِيمٌ ٥٩: ١٥ قَالَ ابْنُ إِسْحَاقَ: وَقَدْ كَانَ فِيمَا بَيْنَ ذَلِكَ مِنْ غَزْوِ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ أَمَرَ بَنِي قَيْنُقَاعَ. قَالَ وَكَانَ مِنْ حَدِيثِهِمْ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ جَمَعَهُمْ فِي سُوقِهِمْ ثُمَّ قَالَ: يَا مَعْشَرَ يَهُودَ احْذَرُوا مِنَ اللَّهِ مِثْلَ مَا نَزَلَ بِقُرَيْشٍ مِنَ النِّقْمَةِ وَأَسْلِمُوا فَإِنَّكُمْ قَدْ عَرَفْتُمْ أَنِّي نَبِيٌّ مُرْسَلٌ تَجِدُونَ ذَلِكَ فِي كِتَابِكُمْ وَعَهْدِ اللَّهِ إِلَيْكُمْ. فَقَالُوا: يَا مُحَمَّدُ إِنَّكَ تَرَى أَنَّا قَوْمُكَ لَا يَغُرُّنَّكَ أَنَّكَ لَقِيتَ قَوْمًا لَا عِلْمَ لَهُمْ بِالْحَرْبِ فأصبت منهم فرصة أما وَاللَّهِ لَئِنْ حَارَبْنَاكَ لَتَعْلَمَنَّ أَنَّا نَحْنُ النَّاسُ. قال ابن إسحاق: فحدثني مولى لزيد بن ثابت عن سعيد بن جبير وعن عكرمة عن ابن عباس قال: ما نزلت هَؤُلَاءِ الْآيَاتُ إِلَّا فِيهِمْ قُلْ لِلَّذِينَ كَفَرُوا سَتُغْلَبُونَ وَتُحْشَرُونَ إِلى جَهَنَّمَ وَبِئْسَ الْمِهادُ قَدْ كانَ لَكُمْ آيَةٌ في فِئَتَيْنِ الْتَقَتا ٣: ١٢- ١٣ يَعْنِي أَصْحَابَ بِدْرٍ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَقُرَيْشٍ فِئَةٌ تُقاتِلُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَأُخْرى كافِرَةٌ يَرَوْنَهُمْ مِثْلَيْهِمْ رَأْيَ الْعَيْنِ وَالله يُؤَيِّدُ بِنَصْرِهِ مَنْ يَشاءُ إِنَّ في ذلِكَ لَعِبْرَةً لِأُولِي الْأَبْصارِ ٣: ١٣ قَالَ ابْنُ إِسْحَاقَ: وَحَدَّثَنِي عَاصِمُ بْنُ عُمَرَ بْنِ قَتَادَةَ أَنَّ بَنِي قَيْنُقَاعَ كَانُوا أَوَّلَ يَهُودَ نَقَضُوا الْعَهْدَ وَحَارَبُوا فِيمَا بَيْنَ بِدْرٍ وَأُحُدٍ. قَالَ ابْنُ هِشَامٍ فَذَكَرَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرِ [بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ] بْنِ الْمِسْوَرِ بْنِ مَخْرَمَةَ عَنْ أَبِي عَوْنٍ قَالَ كَانَ أَمْرِ بَنِي قَيْنُقَاعَ أَنَّ امْرَأَةً مِنَ الْعَرَبِ قدمت بحلب لَهَا فَبَاعَتْهُ بِسُوقِ بَنِي قَيْنُقَاعَ وَجَلَسَتْ إِلَى صَائِغٍ هُنَاكَ مِنْهُمْ فَجَعَلُوا
4 / 3