بالقبول في أسرع زمان. وإن كان الحيوان غليظا عكست هذه الأسباب طبعه، ونفت ضرره، وقمعت كيموسه، وربما أكل اللطيف الخفيف على تعنف وتكره، فكان إلى أن يأخذ من الأعضاء أقرب من أن تأخذ منه الأعضاء، وتأول الرواة معنى امرئ القيس في قوله:
رب رام من بني ثعل ... مخرج كفيه من ستره
فأتته الوحش واردة ... فتمتى النزع من يسره
فرماها في فرائصها ... من إزاء الحوض أو عقره
مطعم للصيد ليس له ... غيرها كسب على كبره
على المدح بادمان الصيد، ويمن الطائر فيه، واستثناؤه بقوله على كبره زائد عندهم في المدح لوصفه أنه يتكلف من ذلك مع قدح السن وأخذها منه شيئا لا يعجزه مع هذه الحال، ولا يلحقه فيها ما يعرض للمسن من الفتور والكلال، وبنو ثعل بنو عمه لأنهم فخذ من طيء، وكندة فخذ من مرة، ومرة أخو طيء، فلم يرد غير المدح. وهذا الرامي عمرو الثعلي، وكان من أرمى الناس وفيه قيل:
ليت الغراب رمى حمامة قلبه ... عمرو بأسهمه التي لم تلغب
وفي أبيات امرئ القيس هذه أدب من أدب الصيد ولطائف حيله، وهو قوله: فتمتى النزع من يسره، وتمتى وتمطى واحد، أبدلت التاء من الطاء وفي تمتى معنيان: أحدهما الاعتماد والتوسط من قولهم حصلته في متي كمى فتمتاه بمعنى تعمد متاه، والآخر بمعنى إبدال التاء من الطاء يريد التمطي، وهو
Página 23
باب من كان مستهترا بالصيد من الأشراف
باب في ضراءة الباشق وفراهته
صفة ضراءة الباشق وهو وحشي
ذكر الضراءة على البيضاني والمكحل
صفة علاج القرنصة وذكر ما يحتاج إليه من آلتها
ذكر علاج القرح
باب في صفة البزاة
ذكر أوزانها
ذكر ما يحتاج إليه البازي في القرنصة
ذكر سياسية الزرق
ذكر الأدوية والعلاجات
ذكر ما يحدث الجص وصفة علاجه
ذكر علاج النفس
ذكر علاج البشم
ذكر علاج البياض إذا أصاب عين البازي
ذكر ما يولد القمل في البازي وصفة علاجه
ذكر علاج المسمار إذا أصاب كف الجارح
ذكر ما يحدث الورم في الكفين وصفة علاجه
ذكر علاج القلاع
ذكر ما يتبين به كون الدود في البازي وصفة علاجه
ذكر ما يحدث السدة في المنخرين وصفة علاجها
ذكر من يصلح أن يستخدم من الكنادر
باب تفضيل الصقور على الشواهين
ذكر ألوانها
ذكر أوزانها
باب صفة الشواهين
باب السقاوات
ذكر ضراءتها
باب العقبان
باب الزمامجة
باب ما قيل في العقاب من الشعر المستحسن
باب صيد الفهد وصفة ضراءته
ذكر الصيد بالفهد وما يستحسن منه
ذكر ما قيل في ابتذال الملك نفسه في الصيد بهذا الضاري