317

Exposición de la Ilusión y el Engaño en el Libro de los Juicios

بيان الوهم والإيهام في كتاب الأحكام

Editor

الحسين آيت سعيد

Editorial

دار طيبة

Edición

الأولى

Año de publicación

1418 AH

Ubicación del editor

الرياض

قَالَ: " لَيْسَ منا من لم يجل كَبِيرنَا " الحَدِيث.
ثمَّ قَالَ: خرجه أَبُو جَعْفَر الطَّحَاوِيّ فِي بَيَان الْمُشكل.
فَإِن هَذَا لَيْسَ إِخْبَارًا عَن موقع آخر للْخَبَر، بل اخبر عَن الْموضع الَّذِي نَقله مِنْهُ، وَهُوَ كتاب الطَّحَاوِيّ، بعد أَن نبه على كَونه عِنْد ابْن وهب.
وَأرَاهُ - وَالله أعلم - لم يقف عَلَيْهِ عَن ابْن وهب، فَعمل فِيهِ كَمَا يعْمل فِيمَا ينْسبهُ إِلَى قَاسم بن أصبغ، أَو ابْن أَيمن، وَإِنَّمَا ذَلِك بتوسط ابْن حزم، أَو ابْن عبد الْبر، أَو ابْن الطلاع.
والْحَدِيث الْمَذْكُور إِنَّمَا ذكره الطَّحَاوِيّ من طَرِيق ابْن وهب هَكَذَا: أخبرنَا يُونُس بن عبد الْأَعْلَى وَمُحَمّد بن عبد الله بن عبد الحكم، قَالَا: حَدثنَا عبد الله ابْن وهب، أنبأني مَالك بن الْخَيْر الزيَادي، عَن أبي قبيل، عَن عبَادَة بن الصَّامِت أَن رَسُول الله ﷺ َ - قَالَ: " لَيْسَ منا من لم يجل كَبِيرنَا، وَيرْحَم صَغِيرنَا، وَيعرف لعالمنا حَقه ".
وَاعْلَم أَن هَذَا إِذا تكَرر لَهُ فِي الْأَحَادِيث - أَعنِي أَن يَقُول: ذكر ابْن وهب ثمَّ يَقُول: خرجه الطَّحَاوِيّ، أَو ذكر ابْن وهب ثمَّ يَقُول: خرجه ابْن صَخْر، أَو ذكر قَاسم، ثمَّ يَقُول: خرجه ابْن حزم، وَأَشْبَاه ذَلِك مِمَّا يكثر لَهُ - فَلَيْسَ هُوَ على حد مَا لَو قَالَ: روى الْأَعْمَش، ثمَّ يَقُول: خرجه مُسلم، أَو روى الزُّهْرِيّ، ثمَّ يَقُول: خرجه البُخَارِيّ، فَإِن هَذَا لم يعْمل بِهِ، وَإِنَّمَا لم يعْمل بِهِ لما لم يكن مَا يَأْتِي بِهِ من الحَدِيث عَن هَؤُلَاءِ وأمثالهم من كتب وضعوها، وَخَرجُوا الْأَحَادِيث فِيهَا، وَإِنَّمَا عمل بِهِ فِي حق أُولَئِكَ الْأُخَر وأشباههم، لما كَانَت الْأَحَادِيث الَّتِي يُورد عَنْهُم مخرجة فِي كتبهمْ، إِلَّا أَنه لم يقف عَلَيْهَا فِيهَا

2 / 342