946

Explicación del Resumen

بيان المختصر شرح مختصر ابن الحاجب

Editor

محمد مظهر بقا

Editorial

دار المدني

Edición

الأولى

Año de publicación

١٤٠٦ هـ - ١٩٨٦ م

Ubicación del editor

السعودية

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
[الشرح]
وَالْخُصُوصُ وَاحِدًا، لَزِمَ أَنْ يَكُونَ " بِكَافِرٍ " فِي الْأَوَّلِ مُقَيَّدًا بِالْحَرْبِ، ضَرُورَةَ كَوْنِ الثَّانِي مُقَيَّدًا بِهِ.
وَلَكَانَ الضَّمِيرُ فِي " بُعُولَتُهُنَّ " فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَالْمُطَلَّقَاتُ يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ ثَلَاثَةَ قُرُوءٍ﴾ [البقرة: ٢٢٨] إِلَى قَوْلِهِ: ﴿وَبُعُولَتُهُنَّ أَحَقُّ بِرَدِّهِنَّ﴾ [البقرة: ٢٢٨] لِلرَّجْعِيَّةِ وَالْبَائِنِ ; لِأَنَّ ضَمِيرَ " بُعُولَتِهِنَّ " يَرْجِعُ إِلَى الْمُطَلَّقَاتِ، وَهِيَ تَعُمُّ الرَّجْعِيَّةَ وَالْبَائِنَ.
وَالتَّالِيَانِ بَاطِلَانِ.
أَمَّا الْأَوَّلُ - فَلِأَنَّ الْكَافِرَ فِي الْأَوَّلِ لَوْ كَانَ مُقَيَّدًا بِالْحَرْبِيِّ، يَلْزَمُ أَنْ يَكُونَ الْحَدِيثُ دَلِيلًا عَلَى وُجُوبِ قَتْلِ الْمُسْلِمِ بِالذِّمِّيِّ ; لِأَنَّهُ يَدُلُّ عَلَى تَقَيُّدِ عَدَمِ وُجُوبِ الْقِصَاصِ بِكَوْنِ الْكَافِرِ حَرْبِيًّا.
فَمَتَى انْتَفَى كَوْنُ الْكَافِرِ حَرْبِيًّا، انْتَفَى عَدَمُ وُجُوبِ الْقِصَاصِ. فَيَلْزَمُ وُجُوبُ الْقِصَاصِ.
وَلَا قَائِلَ بِكَوْنِ هَذَا الْحَدِيثِ دَلِيلًا عَلَى وُجُوبِ قَتْلِ الْمُسْلِمِ بِالذِّمِّيِّ.
وَأَمَّا الثَّانِي - فَلِاخْتِصَاصِ الضَّمِيرِ فِي " بُعُولَتُهُنَّ " بِالرَّجْعِيَّةِ بِالِاتِّفَاقِ.
أَجَابَ عَنْهُ بِأَنَّ الْمُوجِبَ لِلْعُمُومِ فِي الْمَذْكُورِ وَالْمُقَدَّرِ مُتَحَقِّقٌ، وَالْمُخَصِّصُ فِي الثَّانِي مَوْجُودٌ دُونَ الْأَوَّلِ، فَوَجَبَ الْقَوْلُ بِخُصُوصِ

2 / 199